عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ١٤ - آية الكلالة و ما جرى لعمر فيها من الخطأ
أن الفهم بطيء إذ مع كون الإرادة الإلهية متعلقة بالإفهام ما فهم من فهم و لا دري من درى فكيف به عند شيء لا يقترن بهذه الإرادة الموقظة عين الأذهان الهادية إلى سبيل البيان ثم إن الأمر في الآية جلي منصوص عليه فيها و هو إن الكلالة الأخوة حسب ما تضمنته الآية و أوضحته و إن قيل إنما التبس عليه بمجرد اللغة فيها قلت ممنوع لأن أبا بكر كان يقول الكلالة من عدا الولد و كان عمر يقول من عدا الولد و الوالد فالإشكال عليه إنما كان في موضع الوضوح لا فيما عداه و أيضا فإن بعض الأشياخ الفاضلين حكى عنه أنه لما جرى حديث الأب عنده قال و ما هذا التكلف إذا عرفت هذا و ما قبله بان لك أن المعنى للمشتبه عليه هو جلي في الآية واضح في التنزيل أضربنا عن هذا فإن الآية شارحة بنفسها للمراد من الكلالة و كفى بهذا في إيضاح المعنى منها و الذي تقرر أن الإشكال على المشار إليه كان في غير موضعه حسب ما أشرت إليه كون رسول الله غلظ عليه سؤاله و طعن في فخذه فلو كان الأمر محتملا للسؤال ما كان لطف الرسول و رأفته و مؤيد تسليكه قاضيا بالغيض و الطعن لفخذه ثم إن الله تعالى لما عرف ما عزم عليه من تفسير الكلالة أخرج حية منعت من ذلك علما منه بما تئول الحال من الخلل إليه و أزيدك في تعرف معنى الغبن فأقول ظاهر و لا خلاف في أن الثاني كان كثير التعلم من مولانا أمير المؤمنين ع و الأخذ عنه و الاستفادة منه تارة في التدبيرات الدنيوية و تارة في المسائل الشرعية أما في التدبيرات الدنيوية فإنه لما تخيل لعمر المسير