عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ١٠ - أبيات في مدح أمير المؤمنين عليه السلام
فإن
الْوَاحِدِيَّ رَوَى عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ع إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُدْنِيَكَ وَ لَا أُقْصِيَكَ وَ أَنْ أُعَلِّمَكَ وَ تَعِيَ وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ تَعِيَ.
و كفى بذلك دليلا على ما حواه من قحم الفضائل و صواب القول الفاضل جبلية كانت المعارف أو كسبية عقلية أو نقلية و بيان هذه صواب الرواية و صحتها و تحقيقها عن رسول الله ص و صراحتها أنه ع كان البحر المتلاطم عند جمود الأذهان الخطيب المصقع عند كلال اللسان و اضطراب الجنان يستخرج من أصداف القرائح جواهرها و يستنبط من عيونها زاخرها و يتقلد من حلي عقودها فاخرها و يستطلع من أفق أسرارها بدورها و يستوضح من أكناف عرصاتها شذورها فلسانه و سنانه في المضاء سيان و جنانه و بيانه أخوان توأمان
|
لكشف ستور الدارعين سنانه |
و للقصة الطخياء تجلو مناطقه |
|
|
له قدم في المجد تخترق الثرى |
رسوخا و بالعرش المحلق عاتقه |
|
|
أخو العزم رب الحزم ندب إذا ونى |
سريع رمته بالفتور عوائقه |
|