معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٨ - ٢٨٤٤- الحسن بن زين الدين
و كان حسن الخط جيد الضبط، عجيب الاستحضار حافظا للرجال و الأخبار و الأشعار، و شعره حسن كاسمه فمنه قوله:
عجبت لميت العلم يترك ضائعا* * * و يجهل ما بين البرية قدره
و قد وجبت أحكامه مثل ميتهم* * * وجوبا كفائيا تحقق أمره
فذا ميت حتم على الناس ستره* * * و ذا ميت حق على الناس نشره
و قوله من أبيات:
و لقد عجبت و ما عجبت* * * لكل ذي عين قريرة
و أمامه يوم عظيم* * * فيه تنكشف السريرة
هذا و لو ذكر ابن آدم* * * ما يلاقي في الحفيرة
لبكى دما من هول ذلك* * * مدة العمر القصيرة
فاجهد لنفسك في الخلاص* * * فدونه سبلا عسيرة
». ثم أورد له قصيدتين ثم قال: «و له قصيدة في الحكم و الموعظة، منها:
تحققت ما الدنيا عليك تحاوله* * * فخذ حذر من يدري من هو قاتله
و دع عنك آمالا طوى الموت نشرها* * * لمن أنت في معنى الحياة تماثله
و لا تك ممن لا يزال مفكرا* * * مخافة فوت الرزق و الله كافله
و لا تكترث من نقص حظك عاجلا* * * فما الحظ ما تعنيه بل هو آجله
و حسبك حظا مهلة العمر إن تكن* * * فرائضه قد تممتها نوافله
فكم من معافى مبتلى في يقينه* * * بداء دوي ما طبيب يزاوله
و كم من قوي غادرته خديعة* * * ضعيف القوى قد بان فيه تخاذله
و كم من سليم في الرجال و رأيه* * * بسهم غرور قد أصيبت مقاتله
و كم في الورى من ناقص العلم قاصر* * * و يصعد في مرماه من هو كامله