معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٠ - ٢٣٩٣- جندب بن جنادة
على رسول الله(ص)و معه جبرئيل، فقال جبرئيل: من هذا يا رسول الله؟ قال: أبو ذر، قال: أما إنه في السماء أعرف منه في الأرض، و سله عن كلمات يقولهن إذا أصبح. قال: فقال: يا أبا ذر، كلمات تقولهن إذا أصبحت فما هن؟ قال: أقول يا رسول الله (اللهم إني أسألك الإيمان بك، و التصديق بنبيك، و العافية من جميع البلايا، و الشكر على العافية و الغنى عن شرار الناس).
حمدويه، و إبراهيم ابنا نصير، قالا: حدثنا أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد الحناط، عن أبي بصير، عن عمرو بن سعيد، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي ذر الغفاري، قال بعثني أمير المؤمنين(ع)يوم مزق عثمان المصاحف، فقال: ادع أباك، فجاء أبي إليه مسرعا، فقال: يا أبا ذر أتى اليوم في الإسلام أمر عظيم! مزق كتاب الله، و وضع فيه الحديد. و حق على الله أن يسلط الحديد على من مزق كتابه بالحديد، قال: فقال له أبو ذر: سمعت رسول الله(ص)يقول: إن أهل الجبرية من بعد موسى(ع)قاتلوا أهل النبوة، فظهروا عليهم فقتلوهم زمانا طويلا، ثم إن الله بعث فتية فهاجروا إلى غير آبائهم. فقاتلهم، فقتلوهم، و أنت بمنزلتهم يا علي، فقال علي(ع): قتلتني يا أبا ذر فقال أبو ذر: أما و الله لقد علمت أنه سيبدأ بك.
حمدويه و إبراهيم ابنا نصير قالا: حدثنا أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد الحنفي، عن فضيل الرسان، قال: حدثني أبو عبد الله، عن أبي سخيلة، قال: حججت أنا و سلمان بن ربيعة، قال: فمررنا بالربذة، قال: فأتينا أبا ذر، فسلمنا عليه، فقال لنا: إن كانت بعدي فتنة، و هي كائنة، فعليكم بكتاب الله، و الشيخ علي بن أبي طالب(ع)، فإني سمعت رسول الله(ص)و هو يقول: علي أول من آمن بي و صدقني، و هو أول من يصافحني يوم القيامة، و هو الصديق الأكبر، و هو الفاروق بعدي يفرق بين الحق