معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠ - ٢١٥٢- جعفر بن الحسن بن يحيى
ثم قال: «و له شعر جيد، و إنشاء حسن بليغ، من تلامذته العلامة، و ابن داود. و نقل أن المحقق الطوسي، نصير الدين حضر مجلس درسه، و أمرهم بإكمال الدرس، فجرى البحث في مسألة استحباب التياسر، فقال المحقق الطوسي: لا وجه للاستحباب، لأن التياسر إن كان من القبلة إلى غيرها فهو حرام، و إن كان من غيرها إليها فواجب. فقال المحقق في الحال: بل منها إليها، فسكت المحقق الطوسي، ثم ألف المحقق في ذلك، رسالة لطيفة، أوردها الشيخ أحمد بن فهد في المهذب بتمامها، و أرسلها إلى المحقق الطوسي فاستحسنها. و كان مرجع أهل عصره في الفقه و غيره، يروي عن أبيه، عن جده يحيى الأكبر. و قال العلامة في بعض إجازاته عند ذكر المحقق: كان أفضل أهل زمانه في الفقه. قال الشيخ حسن في إجازته: لو ترك التقييد بأهل زمانه كان أصوب إذ لا أرى في فقهائنا مثله،- انتهى». ثم قال الشيخ الحر: و من شعره قوله كتبه إلى أبيه:
ليهنك أني كل يوم إلى العلا* * * أقدم رجلا لا تزل بها النعل
و غير بعيد أن تراني مقدما على* * * الناس حتى قيل ليس له مثل
تطاوعني بكر المعاني و عونها* * * و تنقاد لي حتى كأني لها بعل
و يشهد لي بالفضل كل مبرز* * * و لا فاضل إلا و لي فوقه فضل
قال المحقق: فكتب أبي فوق هذه الأبيات: لئن أحسنت في شعرك لقد أسأت في نفسك، أ ما علمت أن الشعر صناعة من خلع الفقه، و لبس الخرقة و الشاعر ملعون و إن أصاب، و منقوص و لو أتى بالشيء العجاب و كأني بك قد دهمك الشعر بفضيلته، فجعلت تنفق منه ما تلفق بين جماعة لا يرون لك فضلا غيره، فسموك به، و لقد كان ذلك وصمة عليك آخر الدهر، أ ما تسمع: