معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٢ - ٢٥٧٦- حبيب بن مظاهر
جبرئيل بن أحمد، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن مهران، قال: حدثني أحمد بن النضر، عن عبد الله بن يزيد الأسدي، عن فضيل بن الزبير، قال: مر ميثم التمار على فرس له، فاستقبل حبيب بن مظاهر الأسدي، عند مجلس بني أسد، فتحدثا حتى اختلفت أعناق فرسيهما، ثم قال حبيب: لكأني بشيخ أصلع، ضخم البطن، يبيع البطيخ عند دار الرزق، قد صلب في حب أهل بيت نبيه(ع)، يبقر بطنه على الخشبة! فقال ميثم: و إني لأعرف رجلا أحمر، له ضفيرتان، يخرج لنصرة ابن بنت نبيه، فيقتل، و يجال برأسه بالكوفة، ثم افترقا فقال أهل المجلس: ما رأينا أحدا أكذب من هذين! قال: فلم يفترق أهل المجلس، حتى أقبل رشيد الهجري، فطلبهما فسأل أهل المجلس عنهما، فقالوا: افترقا و سمعناهما يقولان كذا و كذا، فقال رشيد: رحم الله ميثما نسي «و يزاد في عطاء الذي يجيء بالرأس مائة درهم» ثم أدبر فقال القوم: هذا و الله أكذبهم. فقال القوم: و الله ما ذهبت الأيام و الليالي، حتى رأينا ميثما مصلوبا على باب دار عمرو بن حريث، و جيء برأس حبيب بن مظاهر، قد قتل مع الحسين(ع)، و رأينا كل ما قالوا.
و كان حبيب من السبعين الرجال الذين نصروا الحسين(ع). و لقوا جبال الحديد و استقبلوا الرماح بصدورهم، و السيوف بوجوههم، و هم يعرض عليهم الأمان، و الأموال، فيأبون و يقولون: لا عذر لنا عند رسول الله(ص)إن قتل الحسين(ع)، و منا عين تطرف، حتى قتلوا حوله، و لقد خرج حبيب بن مظاهر الأسدي، و هو يضحك، فقال له يزيد بن حصين الهمداني، و كان يقال له سيد القراء: يا أخي ليس هذه بساعة ضحك، قال: فأي موضع أحق من هذا بالسرور، و الله ما هو إلا أن تميل علينا هذه الطغاة بسيوفهم فنعانق الحور العين. قال الكشي: هذه الكلمة مستخرجة من كتاب مفاخرة البصرة و الكوفة» (انتهى).