معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤١ - ٢٣٩٣- جندب بن جنادة
و الباطل، و هو يعسوب الدين و المال يعسوب الظلمة.
و بهذا الإسناد عن فضيل بن الرسان، قال: حدثني أبو عمرو، عن حذيفة بن أسيد، قال: سمعت أبا ذر يقول و هو متعلق بحلقة باب الكعبة: أنا جندب بن جنادة لمن عرفني، و أنا أبو ذر لمن لم يعرفني، إني سمعت رسول الله(ص)يقول: من قاتلني في الأولى و في الثانية، فهو في الثالثة من شيعة الدجال، إنما مثل أهل بيتي في هذه الأمة مثل سفينة نوح في لجة البحر، من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق ألا هل بلغت؟
جعفر بن معروف، قال: حدثني الحسن بن علي بن النعمان، قال حدثني أبي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله(ع)يقول: أرسل عثمان إلى أبي ذر موليين له، و معهما مائتا دينار، فقال لهما: انطلقا إلى أبي ذر فقولا له: إن عثمان يقرئك السلام، و يقول لك هذه مائتا دينار، فاستعن بها على ما نابك، فقال أبو ذر: هل أعطى أحدا من المسلمين مثل ما أعطاني؟ قالا لا قال: فإنما أنا رجل من المسلمين، فيسعني ما يسع المسلمين، قالا له: إنه يقول: هذا من صلب مالي، و بالله الذي لا إله إلا هو ما خالطها حرام، و لا بعث بها إليك إلا من حلال، فقال: لا حاجة لي فيها، و قد أصبحت يومي هذا و أنا من أغنى الناس، فقالا له: عافاك الله و أصلحك، ما نرى في بيتك قليلا و لا كثيرا مما تستمتع به، فقال: بلى، تحت هذا الإكاف الذي ترون رغيفا شعير، قد أتى عليهما أيام، فما أصنع بهذه الدنانير، لا و الله حتى يعلم الله أني لا أقدر على قليل و لا كثير، و قد أصبحت غنيا بولاية علي بن أبي طالب(ع)، و عترته الهادين المهديين، الراضين المرضيين، الذين يهدون بالحق و به يعدلون، و كذلك سمعت رسول الله(ص)يقول: فإنه لقبيح بالشيخ، أن يكون كذابا، فرداها عليه و أعلماه أنه يقول: لا حاجة لي فيها و لا فيما عنده، حتى ألقى الله ربي، فيكون هو الحاكم فيما بيني و بينه.