معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٢ - ٢٣٩٣- جندب بن جنادة
حدثني علي بن محمد القتيبي، قال: حدثنا الفضل بن شاذان، قال: حدثني أبي، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكير، قال: قال أبو الحسن(ع): قال أبو ذر: من جزى الله عنه الدنيا خيرا فجزاه الله عني مذمة بعد رغيفي شعير أتغدى بأحدهما، و أتعشى بالآخر، و بعد شملتي صوف أتزر بإحداهما و أرتدي بالأخرى، قال: و قال: إن أبا ذر بكى من خشية الله حتى اشتكى عينيه، فخافوا عليهما، فقيل له: يا أبا ذر لو دعوت الله في عينيك، فقال: إني عنهما لمشغول، و ما عناني أكبر، فقيل له: و ما شغلك عنهما؟ قال: العظيمتان، الجنة و النار، قال: و قيل له عند الموت يا أبا ذر ما مالك؟ قال: عملي، قالوا: إنا نسألك عن الذهب و الفضة؟ قال: ما أصبح فلا أمسي، و ما أمسي فلا أصبح، لنا كندوج ندع فيه خير متاعنا، سمعت حبيبي رسول الله(ص)يقول: كندوج المرء قبره.
محمد بن مسعود، و محمد بن الحسن البراثي، قالا: حدثنا إبراهيم بن محمد بن فارس قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن الحسين بن المختار، عن زيد الشحام، قال: سمعت أبا عبد الله(ع)، يقول: طلب أبو ذر رسول الله(ص)، فقيل إنه في حائط (كذا و كذا) فتوجه في طلبه، فوجده نائما، فأعظمه أن ينبهه، فأراد أن يستبرئ نومه من يقظته، فتناول عسيبا يابسا، فكسره ليسمعه صوته فسمعه رسول الله(ص)، فرفع رأسه، فقال: يا أبا ذر تخدعني؟ أ ما علمت أني أرى أعمالكم في منامي، كما أراكم في يقظتي، إن عينيي تنامان و لا ينام قلبي».
و ذكر في ترجمة سلمان الروايات الدالة على أن أبا ذر من الثلاثة الذين لم يرتدوا بعد رسول الله(ص)، و أنه كان من حواري رسول الله(ص)، و أنه من الأربعة الذين أمر بحبهم، و أنه من السبعة الذين بهم كان يرزق أهل الأرض، و أنه من الثلاثة الذين حلقوا رءوسهم للقتال دفاعا