تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٧٨
[... ] يزيد الجعفي، فقد روى جماعة كثيرة من أعلام أهل عصره عنه، وهم أعرف بحاله ممن تأخر عنه. وهؤلاء معروفون عند العامة بالوثاقة، مصرحون بالأتقان في الحديث والتثبت، بل فيهم أئمة الحديث، والحفاظ، ومن عرف بأنه الحجة، الثقة الثبت، الفقيه، الصدوق، وأنه أصدق الناس في الحديث، وأنه من سادات أهل زمانه حفظا وإتقانا، وورعا وفضلا، وأنه إمام المتقين، وأنه أول من فتش بالعراق عن أمر المحدثين، وجانب الضعفاء والمتروكين، وصار علما يقتدى به، بل فيهم من قالوا فيه: ثبت في كل المشايخ، أو عامة رواياته مستقيمة، أو إنه أعرف أهل الكوفة بالحديث، وإنه من معادن الصدق، وإنه أتقن وأجود حديثا وأعلى إسنادا من أهل زمانه، أو إنه مستجاب الدعوة، وغير ذلك من وجوه المدح للرواة عن جابر الجعفي، ويطول هيهنا ذكر نصوصهم ومصادرها وموارد روايتهم عنه. ومن هؤلاء: إسرائيل بن يونس المتوفي سنة ١٦٢، وحسان بن إبراهيم الكرماني العنزي القاضي المتوفي سنة ١٨٢ عن مائة سنة، والحسن بن صالح بن صالح بن حي الهمداني المتوفي سنة ١٦٩، وزهير بن معاوية بن خديج أبو خيثمة الحافظ الكوفي الجعفي المتوفي سنة ١٧٣، وسفيان بن سعيد الثوري الأمام المتوفي سنة ١٦١، وسفيان بن عيينة الهلالي الكوفي أحد الأئمة الأعلام الحافظ المتوفي سنة ١٩٨، وسلام بن أبي مطيع البصري، وشريك بن عبد الله النخعي القاضي الكوفي المتوفي سنة ١٧٧، وشعبة بن الحجاج بن الورد الأزدي المتوفي سنة ١٦٠، ومحمد بن ميمون أبو حمزة السكرى المروزي المتوفي سنة ١٦٨، ومسعر بن كدام ابن ظهير الهلالي العامري الكوفي، الذي يسميه شعبة مصحفا، المتوفي سنة ١٥٣، ومعمر بن راشد الأزدي الصالح الثقة الثبت المأمون الحافظ الورع الفقيه المتقن