تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٥٣٢
[... ] ثقلت في السماوات والأرض، لا يأتيكم إلا بغتة) [١]. قلت: وقد حسن حال دعبل وعظم خبره وحديثه بحب آل محمد (عليهم السلام). وقال في بعض شعره حكاية عن سابق أفعاله عند اتصاله بالخلفاء، وقبل أن يعرض عنهم ويهجوهم: إن اليسير بحب آل محمد * أزكى وأنفع لي من القينات في حب آل المصطفى ووصيه * شغل عن اللذات والفتيات [٢] وقد شهد في عالم الاخرة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال له: (أنت دعبل) ؟ قال: نعم يا رسول الله، قال: (فأنشدني قولك في أولادي)، فأنشدته قولي: لا أضحك الله سن الدهر، إن ضحكت * وآل محمد مظلومون قد قهروا مشردون نفوا عقر دارهم * كأنهم قد جنوا ما ليس يغتفروا قال: فقال لي: (أحسنت). وشفع في... إلى آخر الحديث. وقد روى شيخنا الصدوق بعد ذلك في كماله عن أبي نصر محمد بن الحسن الكرخي الكاتب، يقول: رأيت على قبر دعبل بن علي الخزاعي مكتوبا: أعد لله يوم يلقاه * دعبل، أن لا إله إلا هو يقولها مخلصا عساه بها * يرحمه في القيامة الله الله مولاه والرسول، ومن * بعدهما فالوصي مولاه [٣]
[١] - كمال الدين: ص ٣٧٢ / ب ٣٥ / ح ٦، والاية في سورة الأعراف / ١٨٧.
[٢] - لسان الميزان: ج ٢ / ص ٤٣١ / ر ١٧٦٩.
[٣] - عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج ٢ / ص ٢٦٦ و ٢٦٧ / ح ٣٦ و ٣٧. (*)