تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٣٥٣
[... ] وكل ذلك يكشف أيضا عن عدم دلالة ما رواه الكشي فيه في أمر المفضل، كما يأتي، ولو كان له دلالة على ذمه، لما أعرض النجاشي عن الأشارة إليه، فتدبر. ٤ - وهن الطعن في حجر بن زائدة قد جمع شيخنا النجاشي وجوه المدح في حجر، بذكره بالحضرمي المشير إلى مدح النسبة، كما عرفت، وبعلو الطبقة، وبالوثاقة المطلقة، وصحة المذهب بوجه شامل، وبالتوصيف بأنه صالح، والأضافة إلى الطائفة، وأعرض عن الأشارة بطعن فيه، وقد سبقه من طعنه. ١ - فقال أبو عمرو الكشي (ص ٣٢١ - ٣٢٤ / ر ٥٨٣ و ٥٨٤) في المفضل: محمد ابن مسعود، عن إسحاق بن محمد البصري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن بشير الدهان، قال: قال أبو عبد الله ٧ لمحمد بن كثير الثقفي: (ما تقول في المفضل بن عمر ؟) قال: ما عسيت أن أقول فيه، لو رأيت في عنقه صليبا، وفي وسطه كشتيجا، لعلمت أنه على الحق بعد ما سمعتك تقول فيه ما تقول. قال (عليه السلام): (رحمه الله. لكن حجر بن زائدة وعامر بن جذاعة أتياني، فشتماه عندي. فقلت لهما: لا تفعلا، فإني أهواه، فلم يقبلا. فسألتهما وأخبرتهما، إن الكف عنه حاجتي، فلم يفعلا، فلا غفر الله لهما. أما إني لو كرمت عليهما، لكرم عليهما من يكرم علي. ولقد كان كثير عزة في مودته لها أصدق منهما في مودتهما لي، حيث يقول: لقد علمت بالغيب إني أخونها إذا هو لم يكرم علي كريمها أما إني لو كرمت عليهما، لكرم عليهما من يكرم علي). حدثني أبو القاسم نصر بن الصباح، وكان غاليا، حدثني أبو يعقوب (إسحاق)