تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٣٨٢
[... ] مشهورة، عليها المعول، وإليها المرجع مثل كتاب حريز...، وغيرها من الاصول والمصنفات التي طرقي إليها معروفة، وفي فهرس الكتب التي رويتها عن مشايخي وأسلافي (رضى الله عنهم). قلت: وطريقه إلى كتاب رجاله بالثقات الأعيان الأثبات، بلا غمز فيهم. ٥ - مذهبه ومنزلته عند الأئمة وأصحاب الحديث ظاهر النجاشي والشيخ، حسب ما وعدا ذكر الكتب واصول أصحابنا، أن الرجل من الأمامية الاثنى عشرية، حيث لم ينبها على فساد في مذهبه. ولكن يظهر من الكشي أن فيه الغلو، حيث قال في ترجمة المفضل بن عمر الجعفي (ص ٣٢٤ / ر ٥٨٨) بعد حديث رواه في المفضل عن خالد الجوان - تأكيدا لما حكاه عن يحيى بن عبد الحميد في كتابه المؤلف في إثبات إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) قلت لشريك: إن أقواما يزعمون أن جعفر بن محمد ضعيف، الحديث - فقال: أخبرك القصة. كان جعفر بن محمد (عليهما السلام) رجلا صالحا، مسلما، ورعا، فاكتنفه قوم جهال، يدخلون عليه ويخرجون من عنده، ويقولون: حدثنا جعفر بن محمد، ويحدثون بأحاديث كلها منكرات، كذب، موضوعة على جعفر، ليستأكلون الناس بذلك، ويأخذون منهم الدراهم، فكانوا يأتون من ذلك بكل منكر، فسمعت العوام بذلك منهم، فمهنم من هلك، ومنهم من أنكر، وهؤلاء مثل المفضل بن عمر، وبيان، وعمرو النبطي، وغيرهم ذكروا أن جعفرا حدثهم إن معرفة الأمام تكفي من الصوم، والصلاة، وحدثهم عن أبيه، عن جده، وأنه حدثهم قبل يوم القيامة، وأن عليا في السحاب يطير مع الريح، وأنه كان يتكلم بعد الموت، وأنه كان يتحرك على