تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٤
[... ] عن أحمد بن إدريس القمي، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن أبي الصهبان، أو غيره، عن سليمان بن داود المنقري، عن ابن أبي عمير، قال: قلت لجميل بن دراج: ما أحسن محضرك وأين مجلسك ! فقال: إي والله، ما كنا حول زرارة بن أعين إلا بمنزلة الصبيان في الكتاب حول المعلم. ٣ - وأيضا (ص ١٣٧ / ر ٢٢٠): عن محمد بن قولويه والحسين بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الله المسمعي، عن علي بن حديد المدائني، عن جميل بن دراج، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فاستقبلني رجل خارج من عند أبي عبد الله (عليه السلام) من أهل الكوفة، من أصحابنا، فلما دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، قال لي: (لقيت الرجل الخارج من عندي) ؟ فقلت: بلى، هو رجل من أصحابنا من أهل الكوفة. فقال: (لا قدس الله روحه، ولا قدس روح مثله، إنه ذكر أقواما كان أبي (عليه السلام) إئتمنهم على حلال الله وحرامه، وكانوا عيبة علمه. وكذلك اليوم هم عندي، هم مستودع سري، أصحاب أبي (عليه السلام) حقا، إذا أراد الله بأهل الأرض سوءا صرف بهم عنهم السوء، وهم نجوم شيعتي أحياءا وأمواتا، يحيون ذكر أبي (عليه السلام). بهم يكشف الله كل بدعة، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأول الغالين). ثم بكى (عليه السلام). فقلت: من هم ؟ فقال: (من عليهم صلوات الله ورحمته أحياءا وأمواتا، بريد العجلي وزرارة وأبو بصير ومحمد بن مسلم. أما إنه يا جميل سيبين لك أمر هذا الرجل إلى قريب). قال جميل: فوالله ما كان إلا قليلا حتى رأيت ذلك الرجل ينسب إلى آل أبي الخطاب، قلت الله يعلم حيث يجعل رسالته. قال جميل: وكنا نعرف أصحاب أبي الخطاب ببغض هؤلاء رحمة الله عليهم.