تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٨١
[... ] حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) بصورة قال.... الثانية: ما رواه عنه بنحو قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) أو سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ونحو ذلك. الثالثة: ما حكى وقايع جرت بينهما. توضيح ذلك: إن الذي يقتضي رواية حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) كثرة رواياته عنه. وهي على أنحاء: الأول: ما وقع في آخر الأسناد إلى الأمام الصادق (عليه السلام) ويرمز عنه اصطلاحا بالقول (عن)، وهذه الطائفة وإن كثرت فربما لا تقاوم النص الذي ذكروه من أنه لم يرو عن أبي عبد الله (عليه السلام) أو إلا حديثين، فيكون قرينة على الأسناد بالواسطة. الثاني: الروايات التي صرح فيها بقوله: (سألت، أو دخلت، أو سمعت، أو نحو ذلك)، والأمر فيها ظاهر. الثالث: التي ذكر فيها ما جرت بينهما من الوقايع مما هي صريحة في الرواية عنه. فيدفع بها القول بعدم روايته أو عدم روايته أكثر من حديثين، كما لا يخفى، فإن الشهادة على عدم الرواية من غيره، مبنية على الحدس، ولا تكون حجة، فضلا عن مقاومتها لهاتين الطائفتين من الروايات، ولم يشهد أحد بأن حريزا قال: لم أسمع، أو لم أرو عن أبي عبد الله (عليه السلام) حتى تكون شهادة حسية عن إقراره. فتدبر جيدا. وقد روى البرقي، والحميري، والكليني، والكشي، والصدوق، والشيخ، والنعماني، وغيرهم من مشايخ الشيعة بأسانيدهم عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، ربما تأتي الأشارة إلى بعضها، والاستقصاء في (أخبار الرواة).