تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٥٧
[... ] ابن مهران من كلام فاطمة (عليها السلام)، فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، عن أحمد بن محمد الخزاعي، عن محمد بن جابر، عن عباد العامري، عن زينب (عليها السلام) بنت أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن فاطمة (عليها السلام) [١]. قلت: بين الموضعين من الفقيه إختلاف ظاهر. وزعم المجلسي في شرح الفقيه ضعفه برجال من العامة في آخر السند، كما زعم بعض صحته، وقد تعرض لتوثيق ابن المتوكل والسعد آبادي، ولم يذكر غيرهما. وقد روى الصدوق في غير الفقيه من كتبه، وكذا غيره من أعلام الأمامية، كالمفيد هذه الخطبة الفاطمية عن بنتها زينب الكبرى (عليها السلام) برجال غير جابر، أوردناها في محلها. وقد حققنا ما اختلفت فيه الأسانيد والكتب. وأيضا أنها (عليها السلام) تعد من الصحابة، بل لا يبعد كونها من أصحاب الكساء وآية التطهير والمباهلة. قال ابن حجر في الأصابة: زينب بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمية سبطة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم، امها فاطمة الزهراء (عليها السلام) [٢]. وقال ابن الأثير: أنها ولدت في حياة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكانت عاقلة لبيبة جزلة، زوجها أبوها علي بن عبد الله ابن أخيه جعفر، فولدت له أولادا... [٣].
[١] - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج ٤ / ص ١١٤ / ر ٣٢٣.
[٢] - الأصابة في تمييز الصحابة: ج ٤ / ص ٣٢١ / ح ٥١٠.
[٣] - اسد الغابة: ج ٥ / ص ٤٦٩. (*)