تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٤٩
[... ] وقال الكشي (ص ٣١٦): ما روى في حماد بن عيسى الجهني البصري، ودعوة أبي الحسن (عليه السلام) له، وكم عاش. حمدويه، وإبراهيم ابنا نصير قالا: حدثنا محمد بن عيسى، عن حماد بن عيسى البصري، قال: سمعت أنا وعباد بن صهيب البصري من أبي عبد الله (عليه السلام)، فحفظ عباد مائتي حديث، وقد كان يحدث بها عنه (عليه السلام) عباد، وحفظت أنا سبعين حديثا، قال حماد: فلم أزل اشكك نفسي، حتى اقتصرت على هذه العشرين حديثا التي لم تدخلني فيها الشكوك. قلت: الحديث صحيح الأسناد على الأقوى بمحمد بن عيسى الثقة الجليل كما يأتي في ترجمته. وهو منشأ توهم اقتصاره في الرواية عن أبي عبد الله (عليه السلام) على عشرين حديث، وليس ما يأتي في مثله إلا اقتباسا منه، كما ستعرفه، وليس الأمر كذلك جزما، فقد كثرت رواياته والرواة عنه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) على ما فصلنا القول فيها في (الطبقات)، و (أخبار الرواة). بل الظاهر - والله العالم - أن التشكيك والاقتصار على العشرين، بعد حفظ السبعين، إنما هو فيما سمعه وعباد بن صهيب البصري معا عن أبي عبد الله (عليه السلام)، فرواها جميعها، وجمعها في كتاب واحد عنه (عليه السلام). فيأتي في ترجمة عباد (ر ٧٩١): عباد بن صهيب أبو بكر التميمي الكليبي اليربوعي، بصري، ثقة. روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) كتابا، أخبرنا.... وذكر أبو عمرو الكشي (ص ٣٩٠ / ر ٧٣٣) في أصحاب الصادق (عليه السلام) ومن روى عنه من العامة الذين لهم ميل ومحبة وقال: عامي. وقال البرقي عند ذكره في