تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٩٧
[... ] فجعل الناس يقولون: جن جابر، جن جابر، فلبثنا بعد ذلك أياما، فإذا كتاب هشام قد جاء، بحمله إليه، قال: فسأل عنه الأمير، فشهدوا عنده أنه قد اختلط، وكتب بذلك إلى هشام، فلم يعرض له، ثم رجع إلى ما كان من حاله الأول. ٣ - وأيضا (ص ١٩٢ / ر ٣٣٧): عن حمدويه، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الحميد بن أبي العلاء، قال: دخلت المسجد حين قتل الوليد، فإذا الناس مجتمعون، قال: فأتيتهم، فإذا جابر الجعفي عليه عمامة خز حمراء، وإذا هو يقول: حدثني وصي الأوصياء، ووارث علم الأنبياء محمد بن علي (عليهما السلام)، قال: فقال الناس: جن جابر، جن جابر. ٤ - وأيضا (ص ١٩٥ / ر ٣٤٦): عن نصر، قال: حدثنا أبو إسحاق، قال: حدثنا علي بن عبيد ومحمد بن منصور الكوفي، عن محمد بن إسماعيل، عن صدقة، عن عمرو بن شمر، قال: جاء العلاء بن يزيد رجل من جعفى، قال: خرجت مع جابر لما طلبه هشام حتى انتهى إلى السواد، قال: فبينا نحن قعود، وراعي قريب منا، إذ لفتت نعجة من شاته إلى حمل، فضحك جابر. فقلت له: ما يضحكك يا أبا محمد ؟ قال: إن هذه النعجة دعت حملها فلم يجئ. فقالت له: تنح عن ذلك الموضع، فإن الذئب عام أول أخذ أخاك منه. فقلت: لأعلمن حقية هذا أو كذبه، فجئت إلى الراعي، فقلت له: يا راعي، تبيعني هذا الحمل. قال: فقال: لا. فقلت: ولم ؟ قال: لأن امه أقوة [ أفرة ] شاة في الغنم، وأغرز هادرة، وكان الذئب أخذ حملا لها عند عام الأول من ذلك الموضع، فما رجع لبنها حتى وضعت هذا، فدرت. فقلت: صدق. ثم أقبلنا، فلما صرت على جسر الكوفة نظر إلى رجل معه خاتم ياقوت. فقال له: يا فلان خاتمك هذا البراق أرنيه. قال: فخلعه، فأعطاه، فلما صار