تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٨٥
[... ] والجواد، والمعدود من أصحاب الرضا (عليهم السلام) أيضا، ولا إدراكه المفضل المتوفى في حياته (عليه السلام). ولعله حكاه عمن سمعه، والله العالم، لما ستعرف مخالفته مع رواية الثقات الأجلاء عنه. وثانيا: أنه لو صح إقراره بوضع الرسالة لمثل معاوية بن حكيم الذي لم يحك روايته عنه، لما كان ممتنعا عن الأقرار لسائر خواص الشيعة من أهل عصره ومن كثرت روايته عنه، فأى موجب لتفرده في هذه الحكاية ؟ وثالثا: أن الوضع على وجه يكون كذبا غير مراد له، بل له معنى آخر، فلا يجوز إسناد الكذب، ووضع الحديث إليه. ورابعا: أن ظاهر كلامه أن التضعيف معول على كذابيته، وهي على وضعه الحديث. ولو صح وضع رسالة معاوية بن أبي سفيان المحارب لأمير المؤمنين (عليه السلام)، الذي حربه حرب الله ورسوله، وكفر، وخروج عن الدين، يجوز إسناد وضعه الأحاديث إلى محمد وآله الطاهرين (عليهم السلام). وخامسا: أن في سند رواية ابن الغضائري أحمد بن عبد الواحد فلم يصرح بتوثيق، إلا أنه من مشايخ المفيد والطوسي والنجاشي، وأيضا علي بن محمد بن الزبير القرشي، ولم يرد فيه توثيق، ولم يعهد من غير هما رواية معاوية بن حكيم عن المفضل. وسادسا: أن ذلك يرجع إلى شهادة المفضل على نفسه بالوضع والكذب، وهو بعيد جدا فإن الوضاع إنما يتمكن من غرضه الفاسد إذا دلس ولم يظهر الوضع، فكيف بالتصريح بالوضع ؟ ! فإن فيه مهانته وسقوط مكانته بين الناس، وإنما يعرف كون الحديث مخلوقا إفكا بأمارات اخر ذكرت في محلها. وسابعا: أنه لو صح قوله صريحا بأني وضعت كتاب محمد بن أبي بكر