تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٧٧
[... ] العامة، فقال في جابر الجعفي: كان إذا قال سمعت، أو سألت فهو من أصدق الناس. ٤ - ووكيع بن الجراح، أبو سفيان الكوفي الرواسي من كبارهم الذي وصفوه، بالعابد الثقة الحافظ، أحد الأعلام. فقال في جابر الجعفي: مهما شككتم في شئ، فلا تشكوا في أن جابرا ثقة، كما في كتبهم في ترجمته. ٥ - وأحمد بن حنبل، فقال الذهبي بعد توثيقه عن جماعة: وقال أبو أحمد ابن عدي: له حديث صالح، وقد احتمله الناس، ورووا عنه. وعامة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة، يعني رجعة علي (عليه السلام) إلى الدنيا. وقال الفضل بن زياد: سئل أحمد بن حنبل عن جابر الجعفي، وليث بن أبي سليم، فقال: جابر أقواهما حديثا، وليث أحسنهما رأيا، إنما ترك الناس حديث جابر لسوء رأيه، إلى آخر كلامه [١]. قلت: وبهذا نكتفي في تسميته من وثق من أعلام العامة جابر الجعفي. وقد ظهر من كلام إمامهم ابن حنبل: إنه لا طعن في وثاقته، وإنما القذف والكلام في رأي جابر. وسيأتي الكلام فيه. ٢٣ - رواية ثقات العامة عن جابر الجعفي إن من أقوى الحجج على الوثاقة، رواية الثقات في الحديث وأعيان الرجال والاثبات ومن لا يطعن في حديثه بالرواية عن الضعاف، عن جابر بن
[١] - تاريخ الأسلام: ج ٨ / ص ٦٠ / حوادث سنوات ١٢١ - ١٣٠. (*)