تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٧٥
[... ] عنه ضعيف. فممن أكثر عنه من الضعفاء: عمرو بن شمر الجعفي، ومفضل بن صالح، والسكوني، ومنخل بن جميل الأسدي [١]. قلت: قد حققنا أن قول الأصحاب لرجل (ثقة) يدل بإطلاقه على الوثاقة في المذهب، والأعتقاد، والعمل بالوظائف، وفي القول، والحديث، وطريقة الحديث، ومشايخه، والرواة عنه، وغير ذلك مما يصح التقييد به، إلا إذا استثنى بوجه، وحيث إن المستثنى في كلام ابن الغضائري لجابر هو من روى عنه، فبالاطلاق المؤكد بحصر الاستثناء بما ذكره يدفع توهم الغلو في المذهب، والقول بالاعتقاد الفاسد، وعدم المبالات بالمعاصي، أو الكذب، أو الوضع بل الأخلال بشرائط الحديث، نصرا لمذهبه واعتقاده، وما يعجبه ويحبه، ويؤكد الأطلاق أنه من مثل ابن الغضائري الذي قل من سلم من طعنه من الثقات، وأما الاستثناء الذي ذكره ففيه كلام كبروي وصغروي سيأتي إن شاء الله. ٣ - أبو عمرو الكشي، صاحب الرجال، فإنه مع روايته بإسناد صحيح عن زياد بن أبي الحلال عن أبي عبد الله (عليه السلام) (رحم الله جابر كان يصدق علينا)، كما تقدمت، قال بعد ذكر رواياته: وروى عن سفيان الثوري أنه قال: جابر الجعفي، صدوق في الحديث، إلا أنه كان يتشيع. وحكى عنه أنه قال: ما رأيت أورع بالحديث من جابر. قلت: توثيق جابر الجعفي نقلا عن سفيان العامي للتنبيه على أن وثاقة جابر الجعفي مع روايته العجائب، وما لا يتحمله الناس ويخالفه العامة مثله، فضل
[١] - خلاصة الأقوال: ص ٢٥ / ر ٢. (*)