تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٦٦
[... ] بها صدري، فما تأمرني ؟ فقال يا جابر: (إذا ضاق بك من ذلك شئ فاخرج إلى الجبانة واحتفر حفيرة، ثم دل رأسك فيها، وقل: حدثني محمد بن علي بكذا وكذا، ثم طمه، فإن الأرض تستر عليك). قال جابر: ففعلت ذلك فخف عني ما كنت أجده [١]. وغير ذلك مما أحصيناه في (أخبار الرواة). ومنها: إخبار الأمام الصادق (عليه السلام) جابر الجعفي، بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) برئ من الخلفاء من بعده من غير أهل بيته. فروى محمد بن الحسن الصفار في البصائر بإسناده الصحيح، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن غالب، عن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (لما نزلت هذه الاية: يوم ندعو كل اناس بإمامهم قال: فقال المسلمون: يا رسول الله ألست إمام الناس كلهم أجمعين ؟ فقال: أنا رسول الله إلى الناس أجمعين، ولكن سيكون بعدي أئمة على الناس من الله، من أهل بيتي يقومون في الناس فيكذبون، ويظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم، ألا ومن والاهم واتبعهم، وصدقهم فهو مني، ومعي وسيلقاني، ألا ومن ظلمهم، وأعان على ظلمهم وكذبهم فليس مني، ولا معي، وأنا منه برئ) [٢]. ومنها: بشارته بانقراض دولة بني امية، فروى جابر عن أبي عبد الله (عليه السلام) في
[١] - الكافي: ج ٨ / ص ١٥٧ / ح ١٤٩.
[٢] - بصائر الدرجات: ج ١ / ص ٣٣ / ب ١٦ / ح ١، والاية في سورة الأسراء / ٧١. (*)