تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٥٣٤
[... ] في ميزان الاعتدال [١]. وقال اليافعي: كان شاعرا مجيدا بذئ اللسان، ولعا بالهجو، والحط من أقدار الناس، هجا الخلفاء فمن دونهم.... ٨ - مدحه قد مدحه أصحابنا وغيره، إلا أن العامة إنما مدحوه بأدبه في شعره، وديوان شعره، وكتابه في طبقات الشعراء، وذكره الذهبي، والحموي، وابن النديم، وغيرهم، بل اقتصر بعضهم على شعره، وهجائه، ولم يذكروا كتبه ومصنفاته، فضلا عن حديثه وروايته، بل كذب بعضهم رواياتهم، كما سبق الأشارة إليه، بل أشار بعضهم إلى شربه الخمر واسوداد وجهه عند موته ! وأما أصحابنا الأمامية فقد مدحوه بشعره وتصنيفه وشهرته في الأيمان وعلو منزلته عند الأئمة (عليهم السلام) فذكره الكشي (ص ٥٠٤ / ر ٩٧٠) بمنزلته عند الرضا (عليه السلام)، وكذلك الشيخ، وذكر النجاشي بشهرته بين الأمامية، استغناءا عن ذكر مدائحه، فقال: (مشهور من أصحابنا)، وذكر أخباره في إنشاده الشعر للأمام الرضا (عليه السلام) في ترجمة أخيه علي (ر ٧٢٧). بل إن من قسم الرواة إلى الثقات الممدوحين، وإلى المطعونين وإن كانوا ثقات، وربما ذكر راويا في القسمين لوثاقته، ولورود الطعن فيه، وإن ضعفه، قد ذكر دعبل الخزاعي في القسم الأول. فقال العلامة في الخلاصة: دعبل... أبو علي
[١] - ميزان الاعتدال: ج ٢٧ / ر ٢٦٧٣ و ٢٦٧٥. (*)