تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٤٧٨
[... ] وكذلك الأشتراك فيمن رويا عنه، وفيمن روى عنهما. لكنك خبير بعدم دليلية تعديد العنوان، على التعدد، إذ يكفي في الداعي عليه إختلاف المصادر التي أخذ منها صاحب الكتاب من الروايات واصول المصنفات والمشيخات، فيعدد في الذكر تحفظا لها. فلا يكون تعديد الذكر شهادة ولا رواية على التعدد، وإنما هو على أساس رآى صاحب الكتاب كالنجاشي والشيخ، والرأي ليس بحجة إلا على المقلد في الفروع، دون الاصول. ولو سلم فلا يزيد عن ظهور تعدد العنوان في تعدد المعنون وحجيته، وإن كان منشأه الرأي والاجتهاد الشخصي، لكن الظهور لا يقاوم النص على الأتحاد، لا وجودا ولا حجية. ولو سلم أيضا وجود نص على التعدد، وليس كذلك ولا يدعيه أحد، أو قيل بتساوي الظهور والنص في الحجية، مع أنه ليس كذلك، وأنهما بمنزلة الشهادتين المتعارضتين، فالحجة هي الشهادة على الأتحاد، وذلك لبعد عصر الشاهد على التعدد، وقرب عصر الشاهد على الأتحاد. وإن شئت فقل: لكون الشهادة على التعدد حدسية والشهادة على الأتحاد حسية، فلا تقاوم شهادة النجاشي والشيخ المتأخرين مع شهادة المتقدم عليهما على الأتحاد. على أن الشيخ الذي ذكرهما مرتين، قد روى النص على إتحادهما كما ستعرف، فينفرد النجاشي في الأشارة إلى التعدد، فلا حجة على التعدد في مقابل الشهادة على الأتحاد، وإليك النص على الأتحاد. وهو تصريح الراوي عن داود، مثل أخي مليح، كما تقدم، والحسن بن علي ابن فضال الكوفي الثقة، من أصحاب الكاظم والرضا (عليهما السلام). فروى الكليني في