تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٤٤٢
[... ] لا يبعد كونها مصحفة عن (عبيدالله)، فالأكثر تعويل الماتن تضعيفاته للرواة على أحمد بن عبيدالله الغضائري المعروف بها، ولم يعول على ابن عبد الواحد إلا القراءات والسماعات، بل لم يتعرض لمذهبه ولا لوثاقته، على ما سبق في ترجمته، وإن كان ظاهره أنه من مشايخه من أصحابنا الأمامية. وقد حققنا ترجمته في محله من هذا الشرح [١]. ولعله لم يعول هاهنا على أحمد بن الغضائري الذي كان يعول عليه في التضعيفات، لكون ابن عبد الواحد هو الأصل في المقام خاصة. وقال أحمد بن الغضائري في المحكي عنه: داود بن كثير بن أبي خالد الرقي، مولى بني أسد. روى عن أبي عبد الله (عليه السلام). كان فاسد المذهب، ضعيف الرواية، لا يلتفت إليه. وعلى كل حال فالطعن فيه تفرد منهما أو منه. ولقد قال أبو عمرو الكشي (ص ٤٠٨ / ر ٧٦٦) بعد الروايات الموهمة للأرتفاع والغلو، ما لفظه: يذكر الغلاة أنه من أركانهم. وقد يروى عنه المناكير من الغلو، وينسب إليه أقاوليهم. ولم أسمع أحدا من مشايخ العصابة فيطعن فيه، ولا عثرت من الرواية على شئ غير ما أثبته في هذا الباب، انتهى. قلت: ونتكلم لأظهار الحق، فيما طعن فيه بتفصيل: ١١ - وهن ما تشبث به الطاعن في داود الرقي إن الطاعن في داود الرقي ذكر امورا ثلاثة، كلها موهونة: ١ - إنه ضعيف جدا.
[١] - تهذيب المقال: ج ٣ / ص ٣٩٩ / ر ١١. (*)