تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٣٥٦
[... ] الجعفي الذي هو موضع سر الأمام الصادق (عليه السلام) ووكيله والمستودع عنده الأمانات، ويخاف عليه كما خاف على المعلى بن خنيس وعلى زرارة بن أعين وجابر الجعفي، وغيرهم، كما أن الاستشهاد بشعر العشاق للنساء تارة، وطلب الحاجة أخرى، والكتابة ثالثة، وغير ذلك، لأن يكف عامر وحجر عن الطعن في المفضل، ليس بأعظم من الطعن الصادر منه (عليه السلام) في زرارة. أليس فيما رواه الكشي في ترجمته في الصحيح عن زياد ابن أبي الحلال عن أبي عبيدالله (عليه السلام) في حديث استطاعة الحج: (كذب علي والله، كذب علي والله، لعن الله زرارة، لعن الله زرارة، لعن الله زرارة) وغير ذلك من الذموم الواردة منه (عليه السلام) في زرارة، حتى إن زرارة الذي موضع سر أبي عبد الله (عليه السلام) وأمينه ومن بطانته الذي يعرف التقية منه قعد في بيته حزينا، ولما ارتفع الخوف عليه، ودخلت الشيعة على الأمام (عليه السلام) وسألوه عن أمر زرارة، أفصح الحق وكشف الغطاء. ولما دخل عليه حمزة بن حمران، على ما رواه الكشي (ص ١٤٦ / ر ٢٣٢) بإسناده الصحيح، قال: قلت: بلغني أنك برئت من عمي - يعني زرارة - قال: فقال: (أنا لم أبرأ من زرارة، لكنهم يجيئون ويذكرون ويروون عنه...)، الحديث، وغير ذلك من الروايات في زرارة ونظرائه مثل بريد ابن معاوية. فهذا الطعن في حجر بن زائدة لا وجه لأنكار صدوره، بل كان فيه وفي عامر بن عبد الله أمر أوجبه. فقد روى الكشي في أبي حمزة الثمالي (ص ٢٠١ / ر ٣٥٤) عن علي بن محمد بن قتيبة أبي محمد ومحمد بن موسى الهمداني، قالا: حدثنا محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب، فقال: كنت أنا وعامر بن عبد الله بن جذاعة الأزدي وحجر بن زائدة جلوسا على باب الفيل، إذ دخل علينا أبو حمزة الثمالي ثابت