تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٣١
[ في أهل البيت (عليهم السلام) [١]، كثير. ] قال الصولى: وكان واحد عصره في ديباجة لفظه، ونصاعة شعره، وحسن اسلوبه. وله كتاب (الحماسة) التي دلت على غزارة فضله، وإتقان معرفته بحسن اختياره، وله مجموع آخر، سماه: (فحول الشعراء)، جمع فيه بين طائفة كبيرة من شعراء الجاهلية، والمخضرمين، والأسلاميين، وله كتاب (الأختيارات من شعر الشعراء). وكان له من المحفوظات ما لا يلحقه غيره. قيل: إنه كان يحفظ أربعة عشر ألف ارجوزة للعرب، غير القصائد والمقاطيع.... وقال العلماء: خرج من قبيلة طي ثلاثة، كل واحد مجيد في بابه: حاتم الطائي في جوده، وداود بن نصير الطائي في زهده، وأبو تمام حبيب بن أوس الطائي في شعره.... وزاد السمعاني: وحكى الصولي عن الحسين بن إسحاق، قال: قلت للبختري: الناس يزعمون أنك أشعر من أبي تمام ؟ فقال: والله ما ينفعني هذا القول، ولا يضر أبا تمام، ووالله ما أكلت الخبز إلا به، ولوددت أن الأمر كما قالوا، ولكنني والله تابع له، لأندبه، آخذ منه، نسيمي يركد عند هوائده، وأرضي تنخفض عند سمائه !.... وقال بعضهم: ولم يزل شعره غير مرتب حتى جمعه أبو بكر الصولي، ورتبه على الحروف، ثم جمعه علي بن حمزة الأصبهاني ولم يرتبه على الحروف، بل على الأنواع...
[١]. ٤ - شعره في أهل البيت عليهم السلام [١] قد أظهر تشيعه في شعر له في مدح المأمون أو المعتصم يذكر نفسه [١] - وفيات الأعيان: ج ١ / ص ٣٣٨ / ر ١٤٣. (*)