تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٨١
[... ] يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، جميعا عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: دخلت أنا وأبي وجدي وعمي حماما بالمدينة، فإذا رجل في بيت المسلخ، فقال لنا: ممن القوم ؟ فقلنا: من أهل العراق. فقال: وأي العراق ؟ قلنا: كوفيون. فقال: مرحبا بكم أهل الكوفة، أنتم الشعار دون الدثار، ثم قال: ما يمنعكم من الازر، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (عورة المؤمن على المؤمن حرام). قال: فبعث إلى أبي كرباسة فشقها بأربعة. ثم أخذ كل واحد منا واحدا. ثم دخلنا فيها. فلما كنا في البيت الحار صمد لجدي، فقال: يا كهل ما يمنعك من الخضاب ؟ فقال له جدي: أدركت من هو خير مني ومنك، لا يختضب، قال: فغضب لذلك، حتى عرفنا غضبه في الحمام. قال: ومن ذلك الذي هو خير مني ؟ قال: أدركت علي ابن أبي طالب (عليه السلام) وهو لا يختضب. قال: فنكس رأسه، وتصاب عرقا. فقال: صدقت وبررت. ثم قال: يا كهل، إن تختضب فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد خضب، وهو خير من علي (عليه السلام) وإن تترك، فلك بعلي سنة. قال: فلما خرجنا من الحمام، سألنا عن الرجل، فإذا هو علي بن الحسين (عليهما السلام) ومعه ابنه محمد بن علي [١] (عليهما السلام). ورواه الصدوق أيضا في الفقيه [٢]. وذكرناه في (أخبار الرواة)، مع سائر رجال هذا البيت، بذكر أحوالهم وطبقاتهم ومن روى عنهم.
[١] - الكافي: ج ٦ / ص ٤٩٧ / ح ٨.
[٢] - من لا يحضره الفقيه: ج ١ / ص ٦٦ / ح ٢٥٢. (*)