تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١١٢
[... ] قال المزي في تهذيب الكمال في ترجمته: وقال الترمذي عن محمد بن بشار: سمعت عبد الرحمان بن مهدي يقول: ألا تعجبون من سفيان بن عيينة ؟ لقد تركت جابرا الجعفي لقوله، لما حكى عنه أكثر من ألف حديث، ثم هو يحدث عنه [١]. وذكر نحوه الذهبي في ميزان الأعتدال [٢]. ثم قال: وقال معلى بن منصور الرازي: قال لي أبو معاوية: كان سفيان وشعبة ينهياني عن جابر الجعفي، وكنت أدخل عليه، فأقول: من كان عندك ؟ فيقول: شعبة وسفيان. وقال الذهبي في الميزان: وقال أبو معاوية سمعت الأعمش يقول: أليس أشعث بن سوار سألني عن حديث ؟ فقلت: لا، ولا نصف حديث. ألست أنت الذي تحدثت عن جابر الجعفي ؟ ٣٦ - الطعن في جابر لم يكن لشخصه بل كان لمذهبه ومعتقده قد اتفق من عرف جابر على أنه شيعي تابع لأئمة أهل البيت (عليهم السلام) واتفق العلماء على أن ما طعن به جابر هو من معتقدات الشيعة الأمامية الاثنى عشرية الحقة، ولما قصرت العامة عن معرفة منازل الأئمة عند الله تعالى وعن صحة معتقدات الأمامية، فقد طعنوا في جابر الجعفي بأنه كذاب بالقول بالرجعة في آخر الزمان، وبكثرة رواياته عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) إلى سبعين ألف حديث، وبالأمر
[١] - تهذيب الكمال: ج ٤ / ص ٤٦٩.
[٢] - ميزان الأعتدال: ج ١ / ص ٣٨٠. (*)