كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٩٦ - منجّزيّة العلم الإجماليّ
آخر [١] ـ إن كان فعليّا من جميع الجهات ـ بأن يكون واجدا لما هو العلّة التامّة للبعث أو الزجر الفعليّ مع ما هو [عليه] [٢] من الإجمال والتردّد والاحتمال ـ فلا محيص عن تنجّزه وصحّة العقوبة على مخالفته ؛ وحينئذ لا محالة [٣] يكون ما دلّ بعمومه على الرفع [٤] أو الوضع [٥] أو السعة [٦] أو الإباحة [٧] ممّا يعمّ أطراف العلم [٨] مخصّصا عقلا ، لأجل مناقضتها معه [٩]. وإن لم يكن فعليّا كذلك ـ ولو كان بحيث لو علم تفصيلا لوجب امتثاله وصحّ العقاب على مخالفته ـ لم يكن هناك مانع عقلا ولا شرعا عن شمول أدلّة البراءة الشرعيّة للأطراف.
ومن هنا انقدح : أنّه لا فرق بين العلم التفصيليّ والإجماليّ ، إلّا أنّه لا مجال للحكم الظاهريّ مع التفصيليّ ، فإذا كان الحكم الواقعيّ فعليّا من سائر الجهات لا محالة يصير فعليّا معه [١٠] من جميع الجهات ، وله [١١] مجال مع الإجماليّ ،
[١] أي : ولو كان المتباينان ـ وهما طرفا الترديد ـ فعل أمر وترك أمر آخر ، فعلمنا إجمالا بتكليف إلزاميّ تعلّق إمّا بفعل هذا الأمر وإمّا بترك ذاك الأمر.
ولعلّ غرضه تعميم محلّ البحث للعلم بجنس التكليف ، وهو الإلزام الجامع بين الإيجاب والتحريم.
والأولى سوق العبارة هكذا : «إنّ التكليف المعلوم بين أطراف متباينة مطلقا ـ سواء كانت الأطراف فعل أحد الامور أو ترك أحد الامور أو فعل أمر وترك آخر ...».
[٢] ما بين المعقوفتين ليس في النسخ.
[٣] هكذا في النسخ. والأولى أن يقول : «فلا محالة».
[٤] كقوله ٦ : «رفع عن امّتي تسعة : الخطأ و ...». الخصال ٢ : ٤١٧ ، التوحيد : ٣٥٣.
[٥] كقوله ٦ : «وضع عن امّتي ما اكرهوا عليه و ...». المحاسن (للبرقي) ٢ : ٣٣٩.
[٦] كقوله ٦ : «إنّ الناس في سعة ما لم يعلموا». عوالي اللئالي ١ : ٤٢٤.
[٧] كقوله ٧ : «كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا ...». وسائل الشيعة ٢ : ٥٩ ، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ١.
[٨] أي : أطراف العلم الإجماليّ.
[٩] أي : لأجل مناقضة الرفع والوضع والسعة والإباحة مع التكليف الفعليّ.
[١٠] أي : مع العلم التفصيليّ.
[١١] أي : للحكم الظاهريّ.