كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٣٢ - ٢ ـ ترجيح التخصيص على النسخ
ثمّ إنّه بناء على اعتبار عدم حضور وقت العمل في التخصيص ـ لئلّا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ـ يشكل الأمر في تخصيص الكتاب أو السنّة بالخصوصات الصادرة عن الأئمّة : ، فإنّها صادرة بعد حضور وقت العمل بعموماتهما [١]. والتزام نسخهما بها [٢] ـ ولو قيل بجواز نسخهما بالرواية عنهم :[٣] ـ كما ترى [٤].
فلا محيص في حلّه من أن يقال : إنّ اعتبار ذلك [٥] حيث كان لأجل قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ـ وكان من الواضح أنّ ذلك [٦] فيما إذا لم يكن هناك مصلحة في إخفاء الخصوصات أو مفسدة في إبدائها ، كإخفاء غير واحد من التكاليف في الصدر الأوّل ـ لم يكن بأس بتخصيص عموماتهما بها ، واستكشاف أنّ موردها كان خارجا عن حكم العامّ واقعا ، وإن كان داخلا فيه ظاهرا. ولأجله لا بأس بالالتزام بالنسخ بمعنى رفع اليد بها عن ظهور تلك العمومات بإطلاقها في الاستمرار والدوام أيضا ، فتفطّن [٧].
[١] وفي بعض النسخ : «بعموماتها». والصحيح ما أثبتناه ، فإنّ الضمير يرجع إلى الكتاب والسنّة.
[٢] أي : نسخ الكتاب والسنّة بالخصوصات. وفي بعض النسخ : «نسخها بها» أي : نسخ عموماتهما بالخصوصات.
[٣] لم أعثر على من صرّح بذلك.
[٤] لأنّ الالتزام المذكور مستلزم لكثرة النسخ. وهو خلاف ما شاع بينهم من ندرة النسخ.
[٥] أي : اعتبار عدم حضور وقت العمل بالعامّ في التخصيص.
[٦] أي : قبح تأخير البيان.
[٧] لعلّه إشارة إلى أنّ النسخ بالمعنى المذكور ليس إلّا التخصيص حقيقة.