كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٨٤
وفيه : ـ مضافا إلى ما أشرنا إليه [١] من عدم دلالتها عليه ـ منع إطلاقها على تقدير دلالتها ، وإنّما هو مسوق [٢] لبيان أصل تشريعه [٣] ، كما لا يخفى.
ومنه انقدح حال إطلاق ما دلّ من الروايات على التقليد [٤] ، مع إمكان دعوى الانسباق إلى حال الحياة فيها.
[الثالث : دليل الانسداد]
ومنها : دعوى أنّه لا دليل على التقليد إلّا دليل الانسداد ، وقضيّته جواز تقليد الميّت كالحيّ بلا تفاوت بينهما أصلا ، كما لا يخفى [٥].
وفيه : أنّه لا يكاد تصل النوبة إليه ، لما عرفت من دليل العقل والنقل عليه.
[الرابع : سيرة المتشرّعة]
ومنها : دعوى السيرة على البقاء ، فإنّ المعلوم من أصحاب الأئمّة : عدم رجوعهم عمّا أخذوه تقليدا بعد موت المفتي [٦].
وفيه : منع السيرة فيما هو محلّ الكلام [٧]. وأصحابهم : إنّما لم يرجعوا
[١] في الفصل الأوّل من مباحث التقليد ، حيث قال : «وأمّا الآيات : فلعدم دلالة آية النفر والسؤال على جوازه ، لقوّة احتمال أن يكون الإرجاع لتحصيل العلم ، لا للأخذ تعبّدا ...» راجع الصفحة : ٣٧١ من هذا الجزء.
[٢] هكذا في النسخ. والصحيح أن يقول : «وإنّما هي مسوقة» ، فإنّ الضمير يرجع إلى الآيات.
[٣] أي : تشريع التقليد.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٨ ، الباب ٤ و ١١ من أبواب صفات القاضي. وذكرناها ذيل التعليقة (١٠) من الصفحة : ٣٧١ ، و (٢) من الصفحة : ٣٧٢.
[٥] هذا ما استدلّ به المحقّق القمّي في قوانين الاصول ٢ : ٢٦٦.
[٦] وهذا الدليل تعرّض له الشيخ الأعظم الأنصاريّ ثمّ أجاب عنه. راجع مطارح الأنظار : ٢٨٥.
[٧] وهو التقليد بمعنى أخذ رأي الفقيه للعمل به في الفرعيّات.