كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٠٥ - لزوم الأخذ بالراجح في الدوران بين التعيين والتخيير
فصل
[الأصل الثانويّ في المتعارضين]
[الأصل عدم سقوط كليهما ولزوم الأخذ بأحدهما]
لا يخفى : أنّ ما ذكر من قضيّة التعارض بين الأمارات إنّما هو بملاحظة القاعدة في تعارضها ، وإلّا فربّما يدّعى الإجماع [١] على عدم سقوط كلا المتعارضين في الأخبار ، كما اتّفقت عليه [٢] كلمة غير واحد من الأخبار [٣].
[لزوم الأخذ بالراجح في الدوران بين التعيين والتخيير]
ولا يخفى : أنّ اللازم فيما إذا لم تنهض حجّة على التعيين أو التخيير بينهما هو الاقتصار على الراجح منهما ، للقطع بحجّيّته تخييرا أو تعيينا ، بخلاف الآخر ، لعدم القطع بحجّيّته ، والأصل عدم حجّيّة ما لم يقطع بحجّيّته ، بل ربما ادّعي الإجماع أيضا على حجّيّة خصوص الراجح [٤].
[١] قال صاحب المعالم : «لا نعرف في ذلك من الأصحاب مخالفا ، وعليه أكثر أهل الخلاف».
معالم الدين : ٢٥٠.
[٢] أي : على عدم سقوط كلا المتعارضين.
[٣] هكذا في بعض النسخ ، ولعلّ مراده الأخبار العلاجيّة الّتي دلّت على حجّيّة أحد الخبرين المتعارضين. وفي بعض النسخ : «الأخيار» ، وفي بعض آخر «الأحبار».
[٤] كما قال العلّامة الحلّيّ : «ولأنّ الإجماع من الصحابة وقع على ترجيح بعض الأخبار على البعض». مبادئ الوصول : ٢٣٢.