كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٧١ - أدلّة جواز التقليد على العاميّ
فيه [١] أيضا ، وإلّا لدار أو تسلسل ؛ بل هذه [٢] هي العمدة في أدلّته.
وأغلب ما عداه [٣] قابل للمناقشة :
لبعد تحصيل الإجماع [٤] في مثل هذه المسألة ممّا يمكن أن يكون القول فيه لأجل كونه من الامور الفطريّة الارتكازيّة. والمنقول منه غير حجّة في مثلها ، ولو قيل بحجّيّتها في غيرها ، لوهنه بذلك.
ومنه قد انقدح إمكان القدح في دعوى كونه من ضروريّات الدّين [٥] ، لاحتمال أن يكون من ضروريّات العقل وفطريّاته ، لا من ضروريّاته.
وكذا القدح في دعوى سيرة المتديّنين [٦].
وأمّا الآيات : فلعدم دلالة آية النفر [٧] والسؤال [٨] على جوازه ، لقوّة احتمال أن يكون الإرجاع لتحصيل العلم ، لا للأخذ تعبّدا ؛ مع أنّ المسئول في آية السؤال هم أهل الكتاب كما هو ظاهرها ، أو أهل بيت العصمة الأطهار كما فسّر به في الأخبار [٩].
نعم لا بأس بدلالة الأخبار عليه بالمطابقة أو الملازمة ، حيث دلّ بعضها على وجوب اتّباع قول العلماء [١٠] ، وبعضها على أنّ للعوام تقليد
[١] أي : في التقليد.
[٢] أي : الجبلّة.
[٣] أي : ما عدا دليل الجبلّة.
[٤] وهو الّذي ادّعاه كثير من الفقهاء ، منهم السيّد المرتضى والشيخ الطوسيّ والمحقّق الحلّيّ والشيخ الأنصاريّ. راجع الذريعة إلى اصول الشريعة ٢ : ٧٩٧ ، العدّة ٢ : ٧٣٠ ، معارج الاصول : ١٩٧ ، رسالة الاجتهاد والتقليد : ٤٨.
[٥] لم أعثر على من ادّعاه.
[٦] كما استدلّ بها صاحب الفصول. راجع الفصول الغرويّة : ٤١١.
[٧] التوبة / ١٢٢.
[٨] النحل / ٤٣ ، والنساء / ٧٠.
[٩] راجع تفسير القمّيّ ٢ : ٦٨ ، والتفسير الأصفى ١ : ٦٤٩ ، والكافي ١ : ٢١١ و ٢٥٩ ، عيون أخبار الرضا ١ : ٢٣٩.
[١٠] وهذه الروايات على طائفتين :
الطائفة الاولى : ما يدلّ على وجوب متابعة العلماء بلسان العموم : ـ