كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٦٦ - فصل في تبدّل رأي المجتهد
فصل
[في تبدّل رأي المجتهد]
إذا اضمحلّ الاجتهاد السابق بتبدّل الرأي الأوّل بالآخر [١] أو بزواله بدونه [٢] ، فلا شبهة في عدم العبرة به في الأعمال اللاحقة ولزوم اتّباع الاجتهاد اللاحق مطلقا [٣]أو الاحتياط فيها [٤].
وأمّا الأعمال السابقة الواقعة على وفقه [٥] المختلّ فيها [٦] ما اعتبر في صحّتها بحسب هذا الاجتهاد : فلا بدّ من معاملة البطلان معها فيما لم ينهض دليل على صحّة العمل فيما إذا اختلّ فيه لعذر [٧] كما نهض في الصلاة وغيرها مثل
[١] أي : بالرأي الآخر اللاحق ، كما إذا عقد بالفارسيّة على امرأة وتزوّج بها ، ثمّ تبدّل رأيه إلى اعتبار العربيّة فيه.
[٢] أي : بزوال الرأي الأوّل من دون تبدّله برأي آخر.
[٣] سواء كان الاجتهادان قطعيّين أو ظنّيّين أم مختلفين ، وسواء كان مورد تبدّل الرأي هو الموضوعات أم الأحكام.
[٤] أي : الاحتياط في الأعمال اللاحقة.
[٥] أي : على وفق الاجتهاد السابق.
[٦] أي : في الأعمال السابقة. والضمير في قوله : «صحّتها» أيضا يرجع إلى الأعمال السابقة.
[٧] هكذا في النسخ. والأولى سوق العبارة هكذا : «فيما لم ينهض دليل على صحّة العمل إذا اختلّ بعض ما يعتبر فيه». والمراد بالعذر هو الاجتهاد السابق.
وحاصل الكلام : أنّ الأعمال السابقة المأتي بها على وفق الاجتهاد السابق باطلة ، إلّا إذا قام دليل من الخارج على عدم وجوب إعادتها. وقد قامت أدلّة ثلاثة على عدم وجوب الإعادة :