كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٣٩ - رجوع جميع المرجّحات إلى المرجّح الصدوريّ
فصل
[رجوع المرجّحات إلى المرجّح الصدوريّ ، ونفي الترتيب بينها]
[رجوع جميع المرجّحات إلى المرجّح الصدوريّ]
لا يخفى : أنّ المزايا المرجّحة لأحد المتعارضين الموجبة للأخذ به وطرح الآخر ـ بناء على وجوب الترجيح ـ وإن كانت على أنحاء مختلفة ومواردها متعدّدة من راوي الخبر ونفسه ووجه صدوره ومتنه ومضمونه ـ مثل الوثاقة والفقاهة ، والشهرة ، ومخالفة العامّة ، والفصاحة ، وموافقة الكتاب ، والموافقة لفتوى الأصحاب ... إلى غير ذلك ممّا يوجب مزيّة في طرف من أطرافه [١] ، خصوصا لو قيل بالتعدّي من المزايا المنصوصة ـ ، إلّا أنّها موجبة لتقديم أحد السندين وترجيحه وطرح الآخر ، فإنّ أخبار العلاج دلّت على تقديم رواية ذات مزيّة في أحد أطرافها ونواحيها. فجميع هذه من مرجّحات السند حتّى موافقة الخبر للتقيّة [٢] ، فإنّها أيضا ممّا يوجب ترجيح أحد السندين وحجّيّته فعلا وطرح الآخر
[١] كأضبطيّة الراوي.
[٢] هكذا في جميع النسخ. ولكن الصحيح أن يقول : «مخالفة الخبر للتقيّة» ، لأنّها من المرجّحات ، لا موافقته للتقيّة. ومعنى العبارة : أنّ مخالفة الخبر للتقيّة ـ الّتي هي عند المشهور من المرجّحات الجهتيّة المتأخّرة رتبة عن أصل الصدور ـ تكون من المرجّحات السنديّة.