كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٢٠ - فصل الاقتصار على المرجّحات المنصوصة
فصل
[الاقتصار على المرجّحات المنصوصة]
هل على القول بالترجيح يقتصر فيه على المرجّحات المخصوصة المنصوصة ، أو يتعدّى إلى غيرها؟
قيل : بالتعدّي [١] ، لما في الترجيح بمثل الأصدقيّة [٢] والأوثقيّة [٣] ونحوهما ممّا فيه من الدلالة [٤] على أنّ المناط في الترجيح بها هو كونها موجبة للأقربيّة إلى الواقع [٥].
ولما في التعليل [٦] ب «أنّ المشهور ممّا لا ريب فيه» من استظهار أنّ
[١] والقائل هو الشيخ الأعظم الأنصاريّ تبعا لجمهور المجتهدين. فراجع معارج الاصول :١٥٤ ـ ١٥٥ ، الفوائد الحائريّة : ٢٠٧ ـ ٢١٤ و ٢٢١ ، الفصول الغرويّة : ٤٤٢ ، قوانين الاصول ٢ : ٢٩٣ ، مفاتيح الاصول : ٦٨٨ ، فرائد الاصول ٤ : ٧٥٠.
ونسب إلى الأخباريّين عدم جواز التعدّي عن المرجّحات المنصوصة. راجع الحدائق الناضرة ١ : ٩٠.
[٢] في المقبولة.
[٣] في المرفوعة.
[٤] هكذا في جميع النسخ. والصحيح أن يحذف قوله : «ممّا فيه» ، وأن يقول : «ونحوهما من الدلالة ...».
[٥] هذا أوّل ما استدلّ به على القول بالتعدّي. راجع معارج الاصول : ١٥٥ ، وفرائد الاصول ٤ : ٧٦.
وأيّده الشيخ الأعظم الأنصاريّ بأنّ الراوي بعد سماع الترجيح بمجموع الصفات لم يسأل عن صورة وجود بعضها ، وإنّما سأل عن حكم صورة تساوي الراويين في جميع المزايا المنصوصة وغيرها ، حتّى قال : «لا يفضل أحدهما على الآخر». وهذا يكشف عن أنّه فهم من كلامه كون كلّ هذه الصفات وما شابهها مزيّة مستقلّة توجب الترجيح. فرائد الاصول ٤ : ٧٦ ـ ٧٧.
[٦] هذا ثاني الوجوه الّتي استدلّ بها الشيخ على القول بجواز التعدّي. راجع فرائد الاصول ٤ : ٧٧.