كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣١٣ - القول المختار ، والجواب عن أخبار الترجيح
بالترجيح [١] ، ولذا أمر ٧ بإرجاء الواقعة إلى لقائه ٧ في صورة تساويهما فيما ذكر من المزايا [٢] ؛ بخلاف مقام الفتوى [٣].
ومجرّد مناسبة الترجيح لمقامها أيضا لا يوجب ظهور الرواية في وجوبه [٤] مطلقا ولو في غير مورد الحكومة ، كما لا يخفى [٥].
وإن أبيت إلا عن ظهورهما في الترجيح في كلا المقامين ، فلا مجال لتقييد إطلاقات التخيير في مثل زماننا ممّا لا يتمكّن من لقاء الإمام ٧ بهما ، لقصور المرفوعة سندا وقصور المقبولة دلالة ، لاختصاصها [٦] بزمان التمكّن من لقائه ٧ ، ولذا ما أرجع إلى التخيير بعد فقد الترجيح [٧].
[١] بداهة أنّه لا تنقطع الخصومة بالتخيير ، لإمكان أن يختار كلّ من المتخاصمين غير ما يختاره الآخر.
[٢] هكذا في أكثر النسخ. والمحتمل في النسخة الأصليّة : «في الروايات» وهو أيضا صحيح.
[٣] فإنّ الفتوى لا تتوقّف على الترجيح ، بل للمفتي أن يفتي بأحد الخبرين تخييرا.
والحاصل : أنّه لا وجه للتعدّي عن مقام الحكومة إلى مقام الفتوى والقول بأنّ المناط في المقامين واحد ، فكما كان رفع الخصومة بالحكومة متوقّفا على الترجيح كان الفتوى بالترجيح ، فإنّ الفرق بين المقامين يمنع عن حصول العلم بالمناط.
[٤] أي : وجوب الترجيح.
[٥] غرضه من هذه العبارة هو الإشارة إلى وهم ودفع :
أمّا الوهم فهو : أنّ الفتوى على طبق أحد الخبرين تتوقّف على حجّيّة أحد الخبرين المتعارضين ، وهي تتوقّف على الترجيح بتلك المزايا ، فالترجيح يناسب مقام الفتوى أيضا ، وهذه المناسبة توجب اشتراك الحكومة والفتوى في وجوب الترجيح.
وأمّا الدفع فهو : أنّ الملاك في استفادة الأحكام من الخطاب هو الظهور العرفيّ. وفي المقام لا توجب المناسبة المذكورة ظهور المقبولة في وجوب الترجيح في كلا المقامين.
[٦] تعليل لقصور المقبولة دلالة.
[٧] وأورد عليه السيّد المحقّق الخوئيّ بأنّ الأخبار الدالّة على الترجيح ليست منحصرة في المقبولة والمرفوعة ، بل هناك روايات أخر صالحة للتقييد. مضافا إلى أن المقبولة وإن كان سندها مخدوشا ، لعدم إثبات وثاقة عمر بن حنظلة ، إلّا أنّ الأصحاب تلقّوها بالقبول وعملوا / بها قديما وحديثا ، ويعلم استنادهم إليها من الإفتاء بمضمون ما ورد فيها من قوله ٧ : ـ