كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٩١ - إشكال ودفع
موضوعا لحكم [١] ، مع أنّها ليست بحكم ، ولا محيص في الاستصحاب عن كون المستصحب حكما أو موضوعا لحكم.
فإنّه يقال : إنّ الطهارة وإن لم تكن شرطا فعلا ، إلّا أنّها غير منعزلة عن الشرطيّة رأسا ، بل هي شرط واقعيّ اقتضائيّ ـ كما هو قضيّة التوفيق بين بعض الإطلاقات ومثل هذا الخطاب ـ ، هذا.
مع كفاية كونها من قيود الشرط حيث إنّه كان إحرازها بخصوصها لا غيرها شرطا.
لا يقال : سلّمنا ذلك ، لكنّ قضيّته أن تكون علّة عدم الإعادة حينئذ بعد انكشاف وقوع الصلاة في النجاسة هي إحراز الطهارة حالها باستصحابها [٢] ، لا الطهارة المحرزة بالاستصحاب ، مع أنّ قضيّة التعليل أن تكون العلّة له هي نفسها لا إحرازها ، ضرورة أنّ نتيجة قوله : «لأنّك كنت على يقين ...» أنّه على الطهارة ، لا أنّه مستصحبها ، كما لا يخفى.
فإنّه يقال : نعم ، ولكنّ التعليل إنّما هو بلحاظ حال قبل انكشاف الحال ، لنكتة التنبيه على حجّيّة الاستصحاب ، وأنّه كان هناك استصحاب ، مع وضوح استلزام ذلك لأن يكون المجدي بعد الانكشاف هو ذاك الاستصحاب لا الطهارة ، وإلّا لما كانت الإعادة نقضا ، كما عرفت في الإشكال.
ثمّ إنّه لا يكاد يصحّ التعليل لو قيل باقتضاء الأمر الظاهريّ للإجزاء ، كما قيل [٣] ، ضرورة أنّ العلّة عليه إنّما هو اقتضاء ذلك الخطاب الظاهريّ حال الصلاة
[١] هكذا في النسخ. والصحيح أن يقول : «فإنّها إذا لم تكن شرطا لم تكن موضوعة لحكم» ، فإنّ الضمائر البارزة والمستترة كلّها ترجع إلى الطهارة.
[٢] أي : حال الصلاة باستصحاب الطهارة.
[٣] إشارة إلى ما مرّ في التعليقة (٢) من الصفحة السابقة من الجواب عن إشكال تطبيق العلّة على المورد بوجه آخر. وهو ما ذكره الشيخ الأعظم الأنصاريّ في فرائد الاصول ٣ : ٦٠. ـ