أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ٩ - الأمر الأول
يوم الجمعة إلى الجمعة و يوم العيد الى العيد فيرسل معهم، فاذا قضوا الصلاة و العيد ردّهم الى السجن [١].
و هذا الخبر يدلّ دلالة واضحة على أن للإمام- و هو الحاكم الشرعي في الحكومة الإسلامية- يهيئ سجنا و يحبس فيه من يجب أو يرجح حبسه، و يخرج المحبوسين في أمر الدين [٢] الى العيد و الجمعة.
(و منها) ما رواه أبو جعفر الطوسي بإسناده عن الصفار [٣] عن إبراهيم ابن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ٧ قال: حبس الامام بعد الحدّ ظلم [٤].
و هذا الخبر يدلّ دلالة كاملة على أن للإمام أن يحبس من عليه الحدّ حتى يجرى عليه، فاذا أجراه عليه ثم حبسه كان حبسه ظلما و غير موجّه.
(و منها) ما رواه القاضي في دعائم الإسلام [٥] عن علي ٧ أنه قال: لا حبس في تهمة إلا في دم، و الحبس بعد معرفة الحقّ ظلم [٦].
[١] الوسائل: ج ١٨ ص ٢٢١.
[٢] يحتمل قراءته مكسورة الدال بمعنى المذهب و الشريعة، و مفهوم الكلام حينئذ أنه كان يحبس كل من كان يخالف في أمر من أمور الدين. و يحتمل قراءته مفتوحة الدال بمعنى القرض، و مفهوم الكلام حينئذ أنه كان يحبس كل من كان مديونا أو ادعى عليه الدين.
[٣] سنده اليه صحيح، و سيأتي التعرض لحال الصفار و إبراهيم في ما يأتي من هامش الرسالة.
[٤] الوسائل: ج ١٨ ص ٢٢٠، المستدرك: ج ١٧ ص ٤٠١ و ٤٠٥.
[٥] و سيأتي التعرض لحال القاضي و كتاب الدعائم في ما يأتي من هامش الرسالة.
[٦] المستدرك: ج ١٧ ص ٤٠٣.