أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ٨٦ - و استدل للقول الثاني بأمور
عليه فلها أن تصبر، و إن رفعتها الى الامام أنظره أربعة أشهر ثم يقول له بعد ذلك: إما أن ترجع إلى المناكحة و إما أن تطلّق، فإن أبى حبسه أبدا [١].
(و منها) ما رواه العياشي في تفسيره عن العباس بن هلال [٢] عن الرضا ٧ قال: ذكر لنا أن أجل الإيلاء أربعة أشهر بعد ما يأتيان السلطان، فاذا مضت الأربعة أشهر فإن شاء أمسك و إن شاء طلّق، و الإمساك المسيس [٣].
(و منها) ما رواه عبد اللّه بن جعفر في قرب الاسناد عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر [٤] عن الرضا ٧ قال: سأله صفوان و أنا حاضر عن الإيلاء فقال: إنما يوقف إذا قدّمه الى السلطان فيوقفه السلطان أربعة أشهر ثم يقول له: إما أن تطلّق و إما أن تمسك [٥].
(و منها) ما رواه أبو جعفر بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب
[١] الوسائل: ج ١٥ ص ٥٤١.
[٢] هو عباس بن هلال الشامي، روى عن الرضا (ع). و قد روى عنه جمع من المعتمدين منهم: محمد بن الوليد الخزار و إبراهيم بن هاشم و على ابنه و محمد بن عيسى و يعقوب بن يزيد. و قال بعض الأعلام: و هو واقع في طريق الصدوق في باب الأذان و الإقامة و باب المشيخة من الفقيه.
و في ذلك كفاية للاعتماد عليه في حديثه كما ذكرنا في المقدمة.
[٣] الوسائل: ج ١٥ ص ٥٤١.
[٤] الظاهر أنه هو المشهور بالبزنطى المكنى بأبى جعفر و قيل بأبى على، من أصحاب الكاظم و الرضا و الجواد (ع). و كان عظيم المنزلة عندهما.
وثقه العلامة، و قال الكشي: أجمع أصحابنا على صحة الرواية التي ثبتت عنه روايته و أقروا له بالفقه.
[٥] الوسائل: ج ١٥ ص ٥٤١.