أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ١٢٥ - السادسة حبس من حلق رأس المرأة أو أزال بكارتها
عن عبد اللّه بن سنان [١] قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: جعلت فداك، ما على رجل وثب على امرأة فحلق رأسها؟ قال: يضرب ضربا وجيعا و يحبس في سجن المسلمين حتى يستبرأ شعرها، فإن نبت أخذ منه مهر نسائها، و إن لم ينبت أخذ منه الدية كاملة، قلت: فكيف صار مهر نسائها إن نبت شعرها؟ فقال: يا بن سنان، إن شعر المرأة و عذرتها شريكان في الجمال، فاذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كملا [٢].
و رواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن هاشم [٣] و الكليني عن علي بن إبراهيم. و نحوه ما رواه الصدوق في المقنع.
و ما رواه في الدعائم عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال: و إن كانت امرأة فحلق رجل رأسها حبس في السجن حتى ينبت و يخرج بين ذلك فيضرب ثم يردّ الى السجن، فاذا نبت أخذ منه مثل مهر نسائها إلا أن يكون أكثر من مهر السنّة، فإن كان أكثر من مهر السنّة ردّ الى
[١] هو عبد اللّه بن سنان بن طريف الكوفي، من خدام بنى هاشم أو آل أبى طالب أو بنى العباس. و لعل المراد من الجميع واحد و هو أنه كان على ما نقل خازنا للمنصور و المهدى و الهادي و الرشيد و مع ذلك قال النجاشي و العلامة: ثقة من أصحابنا جليل، لا يطعن عليه في شيء. روى عن الصادق و قيل عن أبى الحسن (ع) أيضا و لم يثبت. له كتب رواها عنه جماعة من أصحابنا لعظمه في الطائفة و ثقته و جلالته، و كذا وثقه الشيخ أبو جعفر في الفهرست.
[٢] الوسائل: ج ١٩ ص ٢٥٥.
[٣] سنده اليه صحيح كما حكى في جامع الرواة.