أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ٦٦ - الثالث ما إذا أمره بإكراه بمعنى أنه لم يسلب منه الاختيار
الحداد [١] عن محمد بن مسلم [٢] عن أبي جعفر ٧ قال: إنما جعلت التقية ليحقن به الدم، فاذا بلغ الدم فليس تقية [٣].
(و منها) ما رواه الشيخ أبو جعفر بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار [٤]
[١] هو شعيب بن أعين الحداد الكوفي، من أصحاب الصادق (ع). وثقه النجاشي و العلامة. و حكى عن الحسن بن على بن الفضال أنه و ثقة أيضا و هو الذي يروى عنه صفوان بن يحيى، و له أصل أيضا، و تقدم ذكره في الهامش مرة أخرى.
[٢] هو محمد بن مسلم بن رباح الثقفي الطائفي الطحان المكنى بأبى جعفر انتقل إلى الكوفة. و قال النجاشي و العلامة: كان وجه أصحابنا بالكوفة فقيها ورعا، صاحب أبا جعفر و أبا عبد اللّه (ع) و روى عنهما، و كان من أوثق الناس، و هو ممن أجمعت الأصحاب على تصديقهم و انقادوا له بالفقه و هو أفقه الأولين، و هو الذي أرجع أبو عبد اللّه شيعته إليه في الفقه، و هو الذي روى عنه شعيب الحداد، و روت عنه العامة أيضا. وردت في مدحه و قدحه و مدح زرارة و بريد و قدحهما أخبار و في بعضها ورد لعنه، و أنه قال: اللّه لا يعلم شيئا قبل أن يكون. وردها القوم بضعف السند، الا أن الظاهر عندي أن هؤلاء الإفراد انحرفوا عن طريقة الصادق (ع) في الأخلاق و الزهد في آخر عمرهم و مالوا الى الرئاسة في الدين فأضلوا و ضلوا في بعض العقائد.
[٣] الوسائل: ج ١١ ص ٤٨٣.
[٤] طريق الشيخ الى الصفار صحيح، و الرجل بهذا الاسم لم يذكر بخير و لا شر صريح، الا أن الشيخ قال في الفهرست: له كتب مثل كتب الحسين ابن سعيد. و يمكن أن يكون هو محمد بن الحسن بن فروخ الذي وثقه النجاشي و العلامة و عظم قدره. و قد حكم جمع من الخبراء باتحادهما و توثيقهما كالاسترابادى و التفريشى و الشيخ البهائي.
و كيف كان فهو الذي روى عن يعقوب بن يزيد و روى عنه جمع من الثقات و المعتمدين مثل: محمد بن يحيى و أحمد بن محمد و الصدوق و محمد بن الحسن بن الوليد و على بن بابويه و سعد بن عبد اللّه و غيرهم، فهو أو هما معتمدان في حديثهما.