أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ٣٣ - الأول إن أكثر الأخبار المتقدمة
ابن عمارة عن أبيه [١] عن جابر الجعفي [٢] قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول:. (الى أن قال:) و إذا ارتدت المرأة عن الإسلام استتيبت، فإن تابت و إلا خلّدت في السجن، و لا تقتل كما يقتل الرجل إذا ارتدّ و لكنها تستخدم خدمة شديدة، و تمنع من الطعام و الشراب إلا ما تمسك به نفسها، و لا تطعم إلا أخبث الطعام، و لا تكسى إلا غليظ الثياب و خشنها و تضرب على الصلاة و الصيام و لا جزية على النساء [٣].
فالحاصل: أنه لا دلالة في خبر حمّاد على نفي وجوب الحبس و السجن عن المرأة المرتدة. فالظهورات المذكورة تدع بحالها فيحكم بها على وجوب حبسها أبدا الى أن حصل لها الموت أو التوبة.
و هنا فروع
الأول: إن أكثر الأخبار المتقدمة
مثل خبر حريز و خبر
[١] أما جعفر هذا فلم نر له ذكرا إلى الإن. و أما أبوه فالمذكور في الكتب بهذا الاسم ثلاثة:
(الأول) محمد بن عمارة بن ذكواة الكلابي الجعفري البراد الكوفي المكنى بأبى شداد.
(الثاني) محمد بن عمارة الدهلي الكوفي.
(الثالث) محمد بن عمارة بن الأشعث، و هم لم يذكروه بشيء. الا أنهم معتمد عليهم عندنا لأمور تقدم ذكرها في المقدمة، فالرجل معتمد عليه.
[٢] هو جابر بن يزيد الجعفي من العرب القديم، و كان من التابعين، روى عن الباقر و الصادق (ع) كثيرا و وثقه المفيد و ابن الغضائري، و هو من أصحاب سر الأئمة و محل اعتمادهم في العلوم العربية و المطالب الدقيقة التي لا يتحملها غالب الخواص فضلا عن العوام، فمن أراد التفصيل فليرجع الى تنقيح المقال.
[٣] البحار: ج ١٠٠ ص ٢٥٤- ٢٥٥.