منية الطالب في حكم اللحية والشارب - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٢٤ - ما استدل بها علي الحرمة والمناقشات فيها

بقرينة صدر الاية و ذيلها: أما الصدر فقوله : "فليبتكن" فانه ظاهر في الامور الخارجية التي هي موارد لامر الشيطان، و ذلك أن الابل عندما تلد خمسة بطون عملوا ذلك الفعل فيها و حرموها علي أنفسهم . و أما قرينة الذيل فكلمة : "خلق"، فانها ظاهرة في التغيير الحسي التكويني لا المعنوي التشريعي علي معني تغيير خصوص أحكام الدين . و لو سلم فهذا أيضا من الدين فيتم الاستدلال بالاية علي حرمته ."[١] أقول : يرد عليه أولا: أن مجموع فقرات الاية ترجع الي أمور معنوية : من اضلالهم، و تقوية أمنياتهم الدنيوية في قبال التوجه الي الاخرة، و قطعهم آذان الانعام و تحريمها بذلك افتراء علي الله تعالي، و تغيير فطرة التوحيد فيهم الي الشرك . و ثانيا: أن الخلق أعم من الخلق المادي و المعنوي كما يشهد بذلك قوله تعالي : (فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله) .

[١] المنية في حكم الشارب و اللحية / ٣٤، الامر الاول .