شرح دعاء كميل - آية الله السيّد عبد الأعلى السبزواري - الصفحة ١٢٤ - نقل كلام الغزالي
وَكَثْرَةِ شَهَواتي وَغَفْلَتي )
كلمة ( من ) أيضاً بيان لـ ( ما ).
الإساءة : خلاف الإحسان ، ومراده الإساءة في طاعة الله وعبادته ، كما أن الإحسان في العبادة أن تعبد الله كما تراه ، علىٰ ما روي عنهم :.
وقال النبي ٦ ـ في تفسير الإحسان المذكور في الآية الشريفة : ( ثُمَّ اتَّقَوا وَّآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوا وَّأَحْسَنُوا ) [١] ـ : ( الإحسان أن تعبدوا الله كما ترونه ) [٢].
التفريط : التقصير عن الحدّ ، كما مرّ ذكره.
الجَهالة ـ بالفتح ـ مصدر ـ جهل يجهل جهلاً وجهالة : وهي عدم العلم والمعرفة كما مرّ ، قال الله تعالىٰ : ( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّـهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ) [٣].
وقيل : الجهالة : هي اختيار اللذة الفانية علیٰ اللذة الباقية ، وهي أيضاً منشؤها عدم العلم.
الشهوات ـ جمع « الشهوة » ـ : وهي والغضب قوّتان مودعتان في النفس الحيوانية ، والمراد هنا كل ما تشتهيه النفس وتلتذّ به ، كما قال تعالىٰ ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ ) [٤].
( وَكُن اللّهُمَّ بِعِزَّتِكَ لِي في الأَحْوالِ كُلِّها رَؤُوفاً )
حرف الباء للقَسَم ، أي اُقسم عليك بعزتك. وإظهار لفظ الجلالة مع استتاره في كلمة ( كن ) للتأكيد ولمزيد الاهتمام به ، ولتحلية اللسان بذكره ، ولإعادة ذكر الحبيب ، كما مرّ.
( الأحوال ) ـ جمع « الحال » ـ : وهو الهيئة التي عليها الإنسان من التذكّر والتفكّر ،
_____________________________
| [١] « المائدة » الآية : ٩٣. | [٢] « سنن الترمذي » ج ٥ ، ص ٧ ، ح ٢٦١٠ ، باختلاف. |
| [٣] « النساء » الآية : ١٧. | [٤] « آل عمران » الآية : ١٤. |