شرح دعاء كميل - آية الله السيّد عبد الأعلى السبزواري - الصفحة ٣٤ - بيان أفعال الله المعنوية
المؤمنين ٧ : ( الصورة الإنسانيّة هي أكبر حجج الله علىٰ خلقه ، وهي الكتاب الذي كتبه بيده ، وهي الهيكل الذي بناه بحكمته ، وهي مجموع صور العالمين ، وهي المختصر من اللوح المحفوظ ، وهي الشاهدة علىٰ كلّ غائب ، وهي الحجة علىٰ كلّ جاحد ، وهي الطريق المستقيم إلىٰ كلّ خير ، وهي الجسر الممدود بين الجنّة والنار ) [١].
والآيات الفرقانيّة والكلمات الحكميّة والعرفانيّة في هذا الباب كثيرة جداً.
منها قوله تعالىٰ : ( اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ) [٢] ، وقوله : ( وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ) [٣] ، وقوله تعالىٰ : ( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ) [٤] ، وقوله تعالىٰ : ( وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ ) [٥].
وقوله ٧ ( من عرف نفسه فقد عرف ربه ) [٦] وقوله : ( أعرفكم بنفسه أعرفكم بربه ) [٧].
وقال صدر المتألّهين السّبزواري قدسسره في النّبراس الذي نظّمه في الفقه :
| لا تعد عنك بك للكلّ اتّسا | آسيك فيك دافع عنك الأسىٰ | |
| كلّ الكمال من وجودك اقتبس | منك اثنتا عشرة عيناً تنبجس | |
| وكلّ نادٍ يستضئ من باينه | والقلب نادٍ يستضئ من باطنه |
وهذه الأبيات كانت ترجمة كلام أمير المؤمنين ٧ :
| دواؤك فيك ولا تبصر | وداؤك منك ولا تشعرُ | |
| وأنت الكتاب المبين الذي | بأحْرُفِه يظهرُ المُضمرُ | |
| أتزعم انّك جرم صغير | وفيك انطوىٰ العالم الأكبرُ [٨] |
_____________________________
[١] « المجلي » ص ١٦٩ ، « الحقائق » للكاشاني ص ٣٤٩ ، وفيه عن الصادق ٧.
| [٢] « الإسراء » الآية : ١٤. | [٣] « الذاريات » الآية ٢١. |
| [٤] « فصلت » الآية : ٥٣. | [٥] « البقرة » الآية : ٩١. |
[٦] « بحار الأنوار » ج ٥٨ ، ص ٩١ ، ج ٦٦ ، ص ٢٩٣.
| [٧] « روضة الواعظين » ص ٢٠. | [٨] « ديوان الإمام علي ٧ » ص ٤٥. |