شرح دعاء كميل - آية الله السيّد عبد الأعلى السبزواري - الصفحة ١٠٠ - نقل كلام أفلاطون الإلهي
وفي الحقيقة ليس سوىٰ ذاته ووجهه تعالىٰ مألوه ، وموصوف بأنّه محتاج إليه ، كما قال المولوي قدسسره :
| هر چه در چشم جهان نکوست | عکس حسن و پرتو احسان او است | |
| گر بر آن احسان و حسن ايحق شاسن | از تو روزی در وجود آيد سپاس | |
| در حقيقت آن سپاس او بود | نام اين و آن لباس او بود | |
| ديدهٔ خواهم که باشد شد شناس | تا شناسه شاه را در هر سپاس |
ومن أسمائه ( يا من لا يعبد إلّا إياه ) [١].
والحال أنّ المعبودات الباطلة كثيرة : من الأصنام والأحجار والأشجار ، والكواكب والنيران ، والصور والطيور ، حتّىٰ الكلاب والقطط ، والدراهم والدنانير ، والنساء والبنات والبنين ، والخيول والبغال والحمير. وبالجملة ، أكثر الأشياء أو جميعها بوجه.
فمعنىٰ هذا الاسم الشريف : أنّه وإن عبد القاصرون والكافرون كلٌّ معبوداً خاصاً ، بزعمهم الباطل واعتقادهم الكاسد الراجل ، ولكن في الحقيقة ما عبدوا إلّا وجهه الكريم ، وفيضه القديم العميم ، الذي أشار إليه في القرآن الحكيم : ( فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) [٢] ، وما خلا وجهه تعالىٰ داثر زائل وفاسد باطل.
| كلّ شيءٍ ما خلا الله باطل | إنّ فضل الله غيم هاطل |
وقال لبيد :
| ألَا كل شيءٍ ما خلا الله باطل | وكل نعيم لا محالة زائل [٣] |
ولذا قال الله تعالىٰ : ( أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ
_____________________________
| [١] « المصباح » للكفعمي ، ص ٣٣٩. | [٢] « البقرة » الآية : ١١٥. |
[٣] انظر « مجمع البحرين » ج ٣ ، ص ١٤٠.