شرح دعاء كميل - آية الله السيّد عبد الأعلى السبزواري - الصفحة ١٩٧
وبالفتح : هو من أفنىٰ نفسه في محبة الله وعشقه. ولعل الثاني مراد السائل ، لأنه لم يحصل له بُعدٌ يطلبه من الله تعالىٰ أن يرزقه.
( وَأخَافَكَ مَخافَةُ المُوقِنِينَ )
الموقن : من أيقن بالله ، سواء كان بالعلم والبرهان ، أو بالشهود أو العيان ، وبالتحقق بحقيقة الإيمان.
والإيقان : المصدر للنوع ، أي نوع مخافة الموقنين.
( وَأجْتَمِعَ فِي جِوارِكَ مَعَ المُؤْمِنِينَ )
الجوار ـ بالكسر ـ : مصدر جاورت فلاناً ، إذا لاصقته في المسكن.
وهنا المراد : جوار عباده تعالىٰ وأوليائه ؛ إذ مجاورتهم مجاورة الله تعالىٰ ، كما في حديث العامة : من أراد أن يجلس مع الله فليجلس مع أهل التصوف.
قال المولوي في الحديث القدسي الذي قال تعالىٰ : ( يا موسىٰ إنّي مرضت ولم تعدني ) :
| آمد از حق سوس موسى اين عتب | كی طلوع ماه ديده تو ز حبيب | |
| شرقت كردم ز نور ايزدي | من حقم ونجور كشتم نامدى | |
| كفت سبحانا تو پاکی از زيان | اين چه وفر است اين بکن يا رب بيان | |
| باز فرمودش که در رنجوريم | چون نپرسيدی تو از روی کرم | |
| کفت يا رب نيست نقصانی تو را | عقل کم شد اين سخن را برگشا | |
| کفت اری بندهٔ خاص کزين | کشت ونجورا ومنم نيکو [...] | |
| هست معذورش معذورى من | هست رنجوريش رنجورى من | |
| هر كه خواهد همنشينى با خدا | تا نشينيد در حضور أوليا |