شرح دعاء كميل - آية الله السيّد عبد الأعلى السبزواري - الصفحة ٤٤ - نقل كلام المحقّق السبزواري في شرح الحديث المذكور
الاحتمال ، ولا يستقيم إلّا بتكلّف ، وهو أنّ مزج الأصل بالفرع للإشعار بالارتباط وبكمال الملائمة بينهما » [١] انتهىٰ.
قال قدسسره : « وفيه مؤاخذة ؛ لأنّه ينبغي أن يقال : ذلك الاسم مجموع : ( هو الله الرحمن الرحيم ) ، أو مجموع : ( هو الله العليّ العظيم ) ، لا أنّه « هو » وحده مثلاً ، لقوله ٧ ( فجعله ... ) إلىٰ آخره.
قوله ٧ : ( بالحروف غير متصوّت ) ، جعله هذا الشّارح [٢] حالاً من فاعل ( خلق ) ، أي خلقه والحال أنّه تعالىٰ لم يتصوّت بالحروف ، ولم يخرج منه حرف وصوت ، ولم ينطق بلفظ ؛ لتنزّه قدسه عن ذلك ، ولا يخفىٰ أنَّ جعل هذا وما بعده ـ إلىٰ قوله ٧ : ( فجعله كلمة تامّة ) ـ صفة له تعالىٰ ، فيه بعدٌ غاية البُعد ، ولا سيّما التنزيه عن الجسمية والكيفية والكميّة وغيرها ليس فيه كثير مناسبة لخلق ذلك الاسم ، ولا خصوصية له به ، بل الـ ( متصوّت ) والـ ( منطق ) بصيغة المفعول ، والكلّ صفة الاسم ، علىٰ ما سنذكره.
وقوله ٧ : ( مستتر غير مستور ) أي مُستتر عن الحواس ، غير مستور عن القلوب ، أو معناه مستتر عن فرط الظهور.
قوله ٧ : ( علىٰ أربعة أجزاء معاً ) قال الشارح [٣] : أي علىٰ أربعة أسماء باشتقاقها وانتزاعها منه ، وهي غير مرتبة بعضها علىٰ بعض ، كترتّب ( الخالق ) و ( الرازق ) علىٰ ( العالم ) و ( القادر ) ، وعلىٰ ما نذكر فالمقصود نفي الترتّب المكاني.
وقوله ٧ : ( وحجب واحداً منها ) ، أي لا يعلمه إلّا هو ، حتّىٰ الأنبياء : ، فإنّه قد استأثر علمه لنفسه.
قوله ٧ : ( فهذه الأسماء التي ظهرت ، فالظاهر هو الله تبارك وتعالىٰ ).
قال الشارح [٤] : ( أي الظّاهر البالغ إلىٰ غاية الظهور ، وكماله من بينها هو الله تعالىٰ ، ويؤيّده أنّه يضاف غيره إليه فيعرف به ، فيقال : ( الرحمن ) ، اسم ( الله ) ، ولا يقال : ( الله )
_____________________________
| [١] « شرح الأسماء » ص ٧١٢ ـ ٧١٣. | [٢] « شرح الكافي » للمازندراني ، ج ٣ ، ص ٣٧٠ ـ ٣٧١. |
| [٣] « شرح المازندراني » ج ٣ ، ص ٣٧٤. | [٤] « شرح الكافي » للمازندراني ، ج ٣ ، ص ٣٧٦ ـ ٣٧٧. |