شرح دعاء كميل - آية الله السيّد عبد الأعلى السبزواري - الصفحة ١٠٦ - بيان الجهل البسيط والمركّب
| هين مگو فردا که فرداها کذشت | تا بکلّی نگذرد أيّام گشت | |
| پند من بشنو که تن بند قويست | کهنه بيرون کن گرت ميل نُويست | |
| بُخل تن بگذار و پيش او رسخا | لب ببند وکفّ پُر زربر گُشا | |
| ترك لذّتها و شهوتها سخا است | هر كه در شهوت فروشد برنخواست | |
| اين سخا شاخى است از سر و بهشت | واى ان كز كف چنين بشاخى بهشت |
والسالك إلىٰ الله تعالىٰ كان ابن الوقت لا يضيع آناً ، والوقت أمضىٰ من سيف صارم ، وأقضىٰ من نار تضطرم.
| فآنٌ مضىٰ أمسٌ وآنُ يأتي غداً | وآنُ بينهما يوم حاضر |
* * *
| ما فات ماضٍ وما سيأتيك فائتٌ | وقُم فاغتنم للوقت بين العدمين |
والمراد باليوم في الحديث يحتمل أن يكون الآن ، كما قلنا ، ولعله هو الأنسب.
ويحتمل أن يكون اليوم المعروف الذي هو عبارة عن قطع الشمس بحركة الأطلس نصف الدورة.
والمراد بالآن هو الآن العُرفي ، لا الآن الحقيقي ؛ لأنّه لا تحقّق له ، فإنَّ الزمان ، عابره وغابره متّصل واحد لا مفصل فيه.
وبالجملة ، يقول السائل : أيام عمري وأوقات شبابي معتدلة متساوية ، فقد مضت جميعها بالتعطيل والغفلات ، وسكنت إلىٰ قديم ذكري وحمدي القولي لله واهب العطيات والمسألات ، ولم أتخط إلىٰ التخلق والتحقّق الذي هو غابة القربات ونهاية الكمالات.
( اَللّهُمَّ مَولَايَ كَمْ مِنْ قَبيْحٍ سَتَرْتَهُ وَكَمْ مِنْ فادِحٍ مِنَ البَلاءِ أَقَلْتَهُ )